ينفذ في الزائد عن الثلث ، فالذي يحكي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هو مقتضى القواعد ، ولا يدلّ على أنّ إخراج المنجّز من الثلث وممّا ذكرنا ظهر الحال في خبري عليّ بن عقبة وعقبة بن خالد ، فلا نطول الكلام.
الطائفة الثالثة : فيما ورد من الروايات في خصوص العتق ممّن عليه الدين :
منها : خبر حسن بن الجهم قال : سمعت أبا الحسن عليهالسلام يقول في رجل أعتق مملوكا وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة درهم ، وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئا غيره ، قال : « يعتق منه سدسه لأنّه إنّما له منه ثلاثمائة درهم ، وله السدس من الجميع ، ويقضي عنه ثلاثمائة درهم وله من الثلاثمائة ثلثها ». (١)
وتقريب الاستدلال بهذه الرواية هو أنّه لو كان نفوذ المنجّزات من الأصل ـ ولا شبهة في أنّ العتق من المنجّزات ـ فكان يعتق نصف ذلك العبد لا سدسه ، لأنّه مالك لنصف قيمته إذ نصفه يخرج بواسطة الدين للدائن ، ويبقى ملك المالك النصف الباقي ، فإذا كان نفوذها من الأصل فتمام هذا النصف الباقي يعتق ، فحكمه عليهالسلام بعتق السدس دليل على النفوذ من الثلث ، لا من الأصل ، إذ سدس الجميع عبارة عن ثلث النصف الباقي للمالك بعد أداء نصفه إلى الدائن للوفاء بدينه.
ومنها : رواية عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألني أبو عبد الله عليهالسلام : « هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة » فقلت : بلغني أنّه مات مولى لعيسى بن موسى فترك عليه دينا كثيرا وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم فأعتقهم عند الموت إلى أن قال عليهالسلام : « إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة ، أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتّهم الرجل على وصيّته وأجيزت وصيّته على وجهها ، فالآن يوقف هذا فيكون نصفه
__________________
(١) « الكافي » ج ٧ ، ص ٢٧ ، باب من أعتق وعليه دين ، ح ٣ ، « تهذيب الأحكام » ج ٩ ، ص ١٦٩ ، ح ٦٩٠ ، باب الإقرار في المرض ، ح ٣٦ ، ص ٢١٨ ، ح ٨٥٥ ، « وسائل الشيعة » ج ١٣ ، ص ٤٢٣ ، أبواب أحكام الوصايا ، باب ٣٩ ، ح ٤.
![القواعد الفقهيّة [ ج ٦ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F715_qavaed-feqhie-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
