وسيادته ، كما يقول الشيخ سليمان في الينابيع ، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات ، بل عدّوا أخذهم عنه منقبة شرّفوا بها ، وفضيلة اكتسبوها كما يقول الشافعي في مطالب السؤل ، ونحن اولاء نورد لك شطرا من اولئك الأعلام.
أبو حنيفة :
منهم أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي من الموالي وأصله من كابل ولد بالكوفة ، وبها نشأ ودرس ، وكانت له فيها حوزة وانتقل الى بغداد وبها مات عام ١٥٠ ، وقبره بها معروف ، وهو أحد المذاهب الأربعة عند أهل السنّة ، وحاله أشهر من أن يذكر.
وأخذه عن الصادق عليهالسلام معروف ، وممّن ذكر ذلك الشبلنجي في نور الأبصار ، وابن حجر في الصواعق ، والشيخ سليمان في الينابيع ، وابن الصبّاغ في الفصول ، الى غير هؤلاء ، وقال الآلوسي في مختصر التحفة الاثنى عشريّة ص ٨ : وهذا أبو حنيفة وهو هو بين أهل السنّة كان يفتخر ويقول بأفصح لسان : « لو لا السنتان لهلك النعمان » يريد السنتين اللتين صحب فيها ـ لأخذ العلم ـ الامام جعفر الصادق عليهالسلام.
مالك بن أنس :
ومنهم مالك بن أنس المدني أحد المذاهب الأربعة أيضا ، قال ابن النديم في الفهرست : هو ابن أبي عامر من حمير وعداده في بني تيم بن مرّة من قريش ، وحمل به ثلاث سنين ، وقال : وسعى به الى جعفر بن سليمان العبّاسي وكان والي المدينة فقيل له : إنه لا يرى ايمان بيعتكم. فدعى به وجرّده وضربه أسواطا ومدّده فانخلع كتفه وتوفى عام ١٧٩ عن ٨٤ سنة ، وذكر مثله ابن خلكان.
![الإمام الصادق عليه السلام [ ج ٢ ] الإمام الصادق عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F686_emam-sadeq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
