بعد ما لم ترد صيغة خاصة فى النصوص لانشاء الخلع فيلزم الحكم بالاكتفاء بكلّ صيغة دالّة عى انشاء الخلع ـ ومن ذلك ما تقدم ـ تمسكا بالإطلاق اللفظى ان امكن تحصيله وإلاّ فبالإطلاق المقامي.
١٠ ـ وأما الاكتفاء بصيغة « هى أو أنتِ أو فلانة طالق على عوض كذا » ، فباعتبار أن الخلع لما كان مصداقا من مصاديق الطلاق فيلزم الاكتفاء فيه بصيغة الطلاق ، غايته يلزم إضافة العوض ، لأن ذلك هو المائز بين الخلع والطلاق المتعارف.
١١ ـ وأما الجمع باتباع الخلع بالطلاق ، فقد اختار اعتباره الشيخ قدسسره وجماعة(١). وقد يستدلّ له برواية موسى بن بكر عن العبد الصالح : « قال على عليهالسلام : المختلعة يتبعها الطلاق مادامت فى العدّة » (٢).
وفيه : أنها لو تمّت سندا ولم يناقش من ناحية موسى بن بكر هى ضعيفة دلالة لإجمال المقصود منها.
ولا إشكال فى أن الاتباع أحوط خروجاً من خلاف الشيخ وامتثالاً للمضمون المحتمل للرواية.
١٢ ـ وأما اعتبار عدم الفصل بين انشاء الفدية والطلاق ، فهو المشهور. (٣) واستدلّ له فى الجواهر :
تارة بأن الخلع معاوضة بين بذل الفداء وانشاء الطلاق فهو على هذا كسائر المعاوضات لقول أمير المؤمنين عليهالسلام : « لكلّ مطلقة متعة إلاّ المختلعة فإنها اشترت
__________________
١ ـ جواهر الكلام : ٣٣ / ٦.
٢ ـ وسائل الشيعة : ١٥ / ٤٩٠ ، باب ٣ من كتاب الخلع والمباراة ، حديث ١.
٣ ـ جواهر الكلام : ٣٣ / ١٣ ـ ١٤.
![دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي [ ج ٣ ] دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F662_dros-tamhidie-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
