الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقوفة ، فكتب إلى أعلم فلانا أنى آمره أن يبيع حصتي من الضيعة وإيصال ثمن ذلك إلى وإن ذلك رأيي إنشاء الله تعالى ، ويقومها على نفسه إن كان ذلك أرفق له ، قال : وكتبت إليه ان رجلا ذكر أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فان كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته ، فكتب إلى بخطه وأعلمه أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف فإنه ربما جاء الاختلاف تلف الأنفس والأموال ، » ومنها ما رواه المشايخ أيضا في الحسن والصحيح (١) عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن جعفر ابن حيان قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل وقف غلة له على قرابته من أبيه وقرابته من أمه واوصى الرجل ولعقبه ليس بينه وبينه قرابة ثلاثمائة درهم في كل سنة ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمه فقال : جائز للذي اوصى له بذلك ، قلت : أرأيت ان لم يخرج من غلة تلك الأرض التي أوقفها إلا خمسمائة درهم ، فقال : أليس في وصيته ان يعطي الذي أوصى له من الغلة ثلاثمائة درهم ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وأمه؟ قلت : نعم قال : ليس لقرابته ان يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفي الموصى له ثلاثمائة درهم ، ثم لهم ما يبقى بعد ذلك ، قلت : أرأيت إن مات الذي أوصى له؟ قال : إن مات كانت الثلاثمأة درهم لورثته يتوارثونها ما بقي أحد منهم ، فان انقطع ورثته ولم يبق منهم أحد كان الثلاثمأة درهم لقرابة الميت يرد
__________________
(١) الوسائل الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث ٨ وفيه اختلاف يسير.
![جواهر الكلام [ ج ٢٢ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F654_javaher-kalam-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
