______________________________________________________
صارت كل واحدة منهما الى زوجها بالنكاح الأول » ، قيل له : فإن ماتتا قبل انقضاء العدة ، قال : فقال : « يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما ويرثاهما الرجلان » (١).
والأصح وجوب المهر كملا ، والرواية ضعيفة وحملها المصنف في المختلف على أن المرأتين ليس لهما ولد ، فيرجع الزوجان بنصف المهر إذا كانا قد دفعاه على سبيل الميراث (٢).
ثم تنبه لأمور :
الأول : استحقاق كل من المرأتين على من أدخلت عليه مهر المثل إنما هو مع الوطء للشبهة ، لا بدونه ، وهو ظاهر.
وكذا وجوب العدة إنما هو مع الوطء لا بدونه ، فيرد كل منهما على زوجها بغير عدة ، ولو وطئت إحداهما خاصة. اختص الحكم بها.
الثاني : إنما يجب لها المهر المذكور بالوطء إذا لم تعلم بالتحريم ، اما بأن تجهل كون الزوجة غيرها ، أو تعلمه وتجهل تحريم الوطء ، فلو علمتهما فلا شيء لها ، لأنها بغي ولا اعتبار بعلم الزوج وعدمه.
أما العدة فإن وجوبها يتحقق بجهل أحدهما ، ليكون الوطء من طرفه محترما.
الثالث : يرجع كل من الزوجين بما غرمه من مهر المثل على الولي ، وفي رواية التقييد بتعمده ، وكذا في عبارة الشيخ على ما سبق ذكره.
وينبغي أن يقال : إن تعمد الولي والزوجة أو كانا جاهلين فالغرم عليها دون الولي ، لأن سببيتها أقوى.
نعم يستثني لها أقل ما يصلح مهرا ، وإن تعمد أحدهما خاصة فالغرم مختص به ، فإن تعمدت هي فلا بد من استثناء الأقل ، ولو علم الزوج بالحال وجهلت المرأة
__________________
(١) الكافي ٥ : ٤٠٧ حديث ١١ ، الفقيه ٣ : ٢٦٧ حديث ١٢٦٩ ، التهذيب ٧ : ٤٣٤ حديث ١٧٣٠.
(٢) المختلف : ٥٥٧.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F581_jameal-maqased-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
