الثاني : المختصة ، أما الرجل فثلاثة : الجب ، والخصاء ، والعنة.
______________________________________________________
نقول بموجبه في غير المتجدد ، وأما المتجدد فلا دليل عليه ، إذا تقرر ذلك فهنا أمور :
الأول : مقتضى قول المصنف : ( مع سبقه على العقد ) اشتراط تقدم وجوده على صدور العقد ، فالحاصل في زمان العقد لا يفسخ به ، وفيه نظر ، لأن كلا منهما يثبت به الفسخ ، وإنما النزاع في المتجدد بعد العقد. ويمكن دفع الإيراد بأن السابق على العقد صادق على الحادث قبل آخره ، بأن يسير ، لأن العقد إنما يصدق على مجموع الإيجاب والقبول ، وما دام لا يحصل الجزء الأخير لم يتحقق العقد. وفي قول المصنف : ( سقط خيار الرجل ) تسامح فإنه لم يثبت فيسقط.
الثاني : الظاهر أن المتجدد بعد الدخول كالمتجدد قبله للاشتراك في المقتضي ، ولشمول لفظ الرواية له وبه صرح في المختلف (١) ، وحكاه عن ابن الجنيد ، وإطلاق كلام الشيخ في النهاية (٢) يشمله.
الثالث : لا تحتاج المرأة في فسخ النكاح بتجدد جنون الرجل الى طلاق كسائر العيوب ، ولو لا ذلك لم يكن سببا مستقلا في ثبوت الفسخ.
وقال الشيخ في النهاية : إنها إذا اختارت فراقه كان على وليه أن يطلقها (٣) ، وتابعه على ذلك جمع من الأصحاب (٤) ، ومنعه المصنف (٥) ، وابن إدريس (٦) ، وغيرهما (٧).
قوله : ( الثاني : المختصة ، أما الرجل فثلاثة : الجب ، والخصاء ، والعنة.
__________________
(١) المختلف : ٥٥٤.
(٢) النهاية : ٤٨٦.
(٣) النهاية : ٤٨٦.
(٤) منهم ابن البراج في المهذب ٢ : ٢٣٥.
(٥) المختلف : ٥٥٤.
(٦) السرائر : ٣٠٨.
(٧) المحقق في الشرائع ٢ : ٣٢٠.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F581_jameal-maqased-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
