وتدعو في الثالثة للمؤمنين ، وتدعو في الرابعة لميتك » (١).
قال الشيخ : أول ما فيه أنّ الراوي شاك في كونه الرّضا عليهالسلام ، وكما يكون شاكّا يجوز ان يكون قد وهم في القراءة ، ولأنّه رواه بطريق آخر عن الكاظم عليهالسلام ، واضطراب النقل دليل الضعف ، ولو صحّ حمل على التقيّة (٢).
والثاني : عن عبد الله بن ميمون القدّاح ، عن الصادق عليهالسلام ، عن أبيه : « انّ عليها عليهالسلام كان إذا صلّى على ميت يقرأ بفاتحة الكتاب ، ويصلّي على النبي وآله ( صلّى الله عليهم ) » (٣) وحمله الشيخ أيضا على التقيّة (٤).
فرع :
قال الشيخ في الخلاف : تكره القراءة (٥) وكأنّه نظر الى أنّه تكلّف ما لم يثبت شرعه. ويمكن أن يقال بعدم الكراهية ، لأنّ القرآن في نفسه حسن ما لم يثبت النهي عنه ، والأخبار خالية عن النهي وغايتها النفي ، وكذا كلام الأصحاب. لكنّ الشيخ نقل الإجماع بعد ذلك (٦) وقد يفهم منه الإجماع على الكراهية ، ونحن فلم نر أحدا ذكر الكراهية فضلا عن الإجماع عليها.
العاشرة : أجمع الأصحاب على سقوط التسليم فيها ، وظاهرهم عدم مشروعيته فضلا عن استحبابه.
قال في الخلاف : ليس فيها تسليم ، واحتجّ عليه بإجماع الفرقة ، ونقل عن
__________________
(١) التهذيب ٣ : ١٩٣ ح ٤٤٠ ، الاستبصار ١ : ٤٧٧ ح ١٨٤٤.
(٢) التهذيب ٣ : ١٩٣ وحديث الكاظم عليهالسلام فيه برقم ٤٤١.
(٣) التهذيب ٣ : ٣١٩ ح ٩٨٨ ، الاستبصار ١ : ٤٧٧ ح ١٨٤٥.
(٤) راجع الهامش السابق.
(٥) الخلاف ١ : ٧٢٣ المسألة : ٥٤٢.
(٦) الخلاف ١ : ٧٢٣ المسألة : ٥٤٢.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

