وفي المختلف : المشهور كراهة التكرار (١) وقد علمت الحال فيه.
فرع له ـ رحمهالله ـ : لو قلع الميت ، صلى عليه من غير تقدير (٢) لزوال المانع بالظهور. وهو تام مع بقاء شيء منه ، والقلع يدل عليه ، فلو صار رميما ففي الصلاة بعد إذ لا ميت. وهذا فيمن لم يصل عليه ، ولو كان قد صلى عليه ثم ظهر ، ففي استحباب التثنية القولان ، وكذا ينسحب تقديرها أيضا باليوم أو الثلاثة ، ويمكن عدم التقدير لعدم مقتضيه.
تنبيهات
الأول : لا فرق في تكرار الصلاة بين الولي وغيره ، لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم صلى على المدفون ليلا جماعة ، رواه ابن عباس وقال : وانا فيهم (٣). ولو اختص التكرار بالولي صلّى وحده.
وتوجيه الثلاثة : بأنها أول حدّ الكثرة وآخر حدّ القلّة ، لا وجه له.
والتحديد بالشهر أخذا من صلاة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على النجاشي (٤) وبينهما مسيرة شهر ولو لا الوحي لتأخّر علمه به ، ظاهر الضعف ، فإنه صلّى عليه ليوم موته باخبار الله تعالى ، ولا طريق الى علم عدم صلاته لو زاد على شهر. وما نقل من صلاته صلىاللهعليهوآلهوسلم على البراء بن معرور بعد شهر (٥) لا ينفي الزيادة عليه.
الثاني : لو قدّرنا بتقدير ابن الجنيد (٦) فالظاهر : انّ البلى غير شرط ، إذ
__________________
(١) مختلف الشيعة : ١٢٠.
(٢) تذكرة الفقهاء ١ : ٤٥ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٥٣.
(٣) انظر : صحيح البخاري ٢ : ١١٣ ، صحيح مسلم ٢ : ٦٥٨ ح ٩٥٤ ، سنن النسائي ٤ : ٨٥ ، السنن الكبرى ٤ : ٤٦.
(٤) تقدم في ٤٠٦ الهامش ٤.
(٥) المصنف لابن أبي شيبة ٣ : ٣٦٠ ، السنن الكبرى ٤ : ٤٩.
(٦) راجع قوله في ص ٤٠٩ الهامش ٥.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

