ان يصلّى على من وجبت عليه الصلاة والحدّ ، ولا يصلّى على من لم تجب عليه الصلاة ولا الحدّ » (١). وفيه اشعار بمذهب ابن أبي عقيل ، إلاّ ان يريد بالوجوب هنا ما لا بدّ منه ، فيكون شاملا (٢) لتأكد الاستحباب.
ويشهد له أيضا خبر عمار عن الصادق عليهالسلام : « إنّما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم » (٣). ويمكن ان يراد بجري القلم مطلق الخطاب الشرعي ، والتمرين خطاب شرعي.
وعن زرارة : لما صلّى الباقر عليهالسلام على ابن ابنه عبد الله وكان فطيما دارجا ، قال : « انه لم يكن يصلّى على الأطفال ، إنّما كان أمير المؤمنين عليهالسلام يأمر بهم فيدفنون ، وانما صلّيت عليهم من أجل أهل المدينة كراهية أن يقولوا : لا يصلون على أطفالهم » (٤). وهذا مطلق فيقيّد بما دون الست ، وذكر الصدوق انّ الطفل كان عمره ثلاث سنين (٥).
وحجّة ابن الجنيد بصحيح عبد الله بن سنان عن الصادق عليهالسلام : « لا يصلّى على المنفوس ، وهو المولود الذي لم يستهلّ ، وإذا استهل فصلّ عليه وورّثه » (٦).
وخبر السكوني عن الصادق عن آبائه عليهمالسلام : « يورث الصبي ويصلّى عليه إذا سقط من بطن امّه فاستهلّ صارخا ، وإذا لم يستهلّ صارخا لم يورث ولم يصل عليه » (٧).
وفي مرسلة أحمد بن محمد عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام في الصلاة
__________________
(١) الكافي ٣ : ٢٠٩ ح ٨ ، التهذيب ٣ : ٣٣٢ ح ١٠٣٩.
(٢) في س : مثالا.
(٣) التهذيب ٣ : ١٩٩ ح ٤٦٠ ، الاستبصار ١ : ٤٨٠ ح ١٨٥٨.
(٤) الكافي ٣ : ٢٠٦ ح ٣ ، التهذيب ٣ : ١٩٨ ح ٤٥٧ ، الاستبصار ١ : ٤٧٩ ح ١٨٥٦.
(٥) الفقيه ١ : ١٠٥ ح ٤٨٧.
(٦) التهذيب ٣ : ١٩٩ ح ٤٥٩ ، الاستبصار ١ : ٤٨٠ ح ١٨٥٧.
(٧) التهذيب ٣ : ٣٣١ ح ١٠٣٥.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

