الثانية عشرة : روى السكوني عن الصادق عليهالسلام ، قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نعم الكفن الحلّة » (١) ، قال الشيخ في التهذيب : لا يعمل بهذا الخبر ، لعدم جواز الإبريسم (٢).
قلت : قال أبو عبيد والجوهري : الحلّة : إزار ورداء لا يسمّى حتى يكون ثوبين ، وقال أبو عبيد : الحلل برود اليمن (٣) وليس في هذا إشعار بأنّها من حرير ، لأنّا أجمعنا على استحباب الحبرة ، وقد قال أهل اللغة : هي برد يمان ، وحلّة الدّية لم يشرط أحد كونها من حرير ، فالخبر يمكن العمل بظاهره من غير احتياج إلى تأويل.
الثالثة عشرة : يستحبّ إعداد الكفن في حال الحياة ، لخبر محمد بن سنان عن الصادق عليهالسلام : « من كفنه في بيته لم يكتب من الغافلين ، وكان مأجورا كلّما نظر إليه » (٤).
ويستحبّ إجادته عندنا ، لمرسل ابن أبي عمير عنه عليهالسلام : « أجيدوا أكفان موتاكم ، فإنّها زينتهم » (٥).
وروى يونس بن يعقوب عن الصادق عليهالسلام : أنّ أباه أوصى بإجادة كفنه ، وقال : « إنّ الموتى يتباهون بأكفانهم » (٦).
وروى ابن سنان عن الصادق عليهالسلام : « تنوقوا في الأكفان ، فإنّكم تبعثون بها » (٧). والتنوّق فيها : تطلّب أحسنها وأعجبها.
ولم يثبت عندنا الخبر عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا تغالوا بالكفن ،
__________________
(١) التهذيب ١ : ٤٣٧ ح ١٤٠٦ ، الاستبصار ١ : ٢١١ ح ٧٤٣.
(٢) التهذيب ١ : ٤٣٧.
(٣) الصحاح ٤ : ١٦٧٣.
(٤) الكافي ٣ : ٢٥٦ ح ٢٣ ، التهذيب ١ : ٤٤٩ ح ١٤٥٢.
(٥) الكافي ٣ : ١٤٨ ح ١ ، الفقيه ١ : ٨٩ ح ٤١٢.
(٦) علل الشرائع ١ : ٣٠١ ، التهذيب ١ : ٤٤٩ ح ١٤٥٣.
(٧) الفقيه ١ : ٨٩ ح ٤١١ ، التهذيب ١ : ٤٤٩ ح ١٤٥٤.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

