عليه » (١) ويجوز ان ينقلها اليه. وليكن ذلك بعد غسل الغاسل من المسّ ، أو بعد وضوءه الذي يجامع الغسل ، فإن خيف على الميت فليغسل الغاسل يديه الى المنكبين ، كما رواه يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح عليهالسلام (٢).
وفي خبر محمد بن مسلم عن أحدهما ، وقد سأله : هل يغتسل الغاسل قبل تكفينه؟ فقال عليهالسلام : « يغسل يده من العاتق ، ثم يلبسه أكفانه ، ثم يغتسل » (٣). وفيه دلالة على تأخير الغسل ، ويمكن حمله على الضرورة. وفي خبر عمار عن الصادق عليهالسلام : « تغسل يديك الى المرافق ، ورجليك الى الركبتين ، ثمّ تكفّنه » (٤).
وذهب بعض الأصحاب إلى أنّ البرد لا يلف ولكن يطرح عليه طرحا ، فإذا دخل القبر وضع تحت خدّه وتحت جنبه ، وهو رواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليهالسلام (٥) ، والظاهر أنّ المراد به الحبرة.
وقال الصدوق ـ رحمهالله ـ : وان شاء لم يجعل الحبر معه حتى يدخله قبره فيلقيه عليه (٦).
وفي خبر عمار عن الصادق عليهالسلام : « يبدأ بالقميص ثمّ بالخرقة فوق القميص ، ثمّ يشدّ الإزار ثم اللفافة ثم العمامة » (٧). وهو مخالف للمشهور : من جعل الخرقة تحت المئزر ، والقميص فوقه.
قال الأصحاب ـ ونقل الشيخ فيه الإجماع : وتطوى اللفّافتان جانبهما الأيسر على جانبه الأيمن ، وجانبهما الأيمن على جانبه الأيسر ، ويعقد طرفهما ممّا
__________________
(١) الكافي ٣ : ١٤٣ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٠٧ ح ٨٨٨.
(٢) التهذيب ١ : ٤٤٦ ، ح ١٤٤٤ ، الاستبصار ١ : ٢٠٨ ح ٧٣١.
(٣) الكافي ٣ : ١٦٠ ح ٢ ، التهذيب ١ : ٤٢٨ ح ١٣٦٤.
(٤) راجع الهامش ٢.
(٥) التهذيب ١ : ٤٣٦ ح ١٤٠٠.
(٦) الفقيه ١ : ٩٢.
(٧) التهذيب ١ : ٣٠٥ : ٨٨٧.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

