فقال : « إنّهما ليعذّبان ، وما يعذّبان بكبير ، أمّا أحدهما فكان لا يستنزه من البول ، وأمّا الآخر فكان يمشي بالنميمة » ، وأخذ جريدة رطبة فشقّها بنصفين وغرز في كلّ قبر واحدة ، وقال : « لعلّه يخفّف عنهما ما لم تيبسا » (١).
وروى الأصحاب : أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ على قبر يعذّب صاحبه ـ وقيل هو قيس بن فهد ، أو ابن قمير الأنصاري ـ فشقّ جريدة بنصفين ، فجعل واحدا عند رأسه ، والآخر عند رجليه ، وقال : « يخفّف عنه العذاب ما كانا خضراوين » (٢).
وفي خبر زرارة عن الباقر عليهالسلام : « إنّما الحساب والعذاب كلّه في يوم واحد في ساعة واحدة ، قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم ، وإنّما جعلت السعفتان لذلك ، فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفافها إن شاء الله » (٣).
قال المرتضى وابن أبي عقيل : التعجّب من ذلك كتعجّب الملحدة من الطواف والرمي وتقبيل الحجر ، بل من غسل الميت وتكفينه مع سقوط التكليف عنه ، وكثير من الشرائع مجهولة العلل (٤).
الثاني : في قدرها. والمشهور قدر عظم الذراع.
وفي خبر يونس عنهم : « قدر ذراع » (٥).
وروى الصدوق : « قدر الذراع أو الشبر » (٦).
وفي خبر جميل بن دراج : « قدر شبر » (٧).
__________________
(١) مسند أحمد ١ : ٢٢٥ ، سنن الدارمي ١ : ١٨٨ ، صحيح البخاري ٢ : ١٢٤ ، صحيح مسلم ١ : ٢٤٠ ح ٢٩٢ ، سنن أبي داود ١ : ٦ ح ٢٠ ، سنن النسائي ٤ : ١٠٦ ، السنن الكبرى ١ : ١٠٤.
(٢) الفقيه ١ : ٨٨ ح ٤٠٥.
(٣) الكافي ٣ : ١٥٢ ح ٤ ، الفقيه ١ : ٨٩ ح ٤١٠ ، علل الشرائع ١ : ٣٠٢.
(٤) الاستبصار ١ : ٣٦.
(٥) الكافي ٣ : ١٤٣ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٠٦ ح ٨٨٨.
(٦) الفقيه ١ : ٨٧ ح ٤٠٣.
(٧) الكافي ٣ : ١٥٢ ح ٥ ، التهذيب ١ : ٣٠٩ ح ٨٩٧.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

