كتّان » (١).
وفي خبر عمار عن الصادق عليهالسلام : « الكفن يكون بردا ، فإن لم يكن بردا فاجعله كلّه قطنا ، فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريّا » (٢). وهو يعطي مغايرة البرد للقطن وأفضليّته عليه ، فيحمل على الحبرة ، لما سبق من تسميتها بردا ، ولعلّه الممتزج بالحرير ، هذا مع ضعف السند.
وعن يونس بن يعقوب عن الكاظم عليهالسلام : « كفّنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه ، وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين ، وفي برد اشتريته بأربعين دينارا ولو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار » (٣) ، وهو يشعر بأفضلية البرد.
قلت : الشطوي ـ بفتح الشين المعجمة ، وفتح الطاء المهملة ـ منسوب الى شطا قرية بمصر ، قاله الجوهري (٤).
التاسعة : يكره في السواد (٥) ، وكلّ صبغ على الأصحّ ، وعليه تحمل رواية الحسين بن المختار : « لا يكفّن الميت في السّواد » (٦).
ومنع ابن البرّاج من المصبوغ ، ونقل الكراهية في الأسود. وكذا منع الممتزج بالحرير ، وبما فيه أو له طراز من حرير ، ومن القميص المبتدأ للكفن إذا خيط (٧).
والأقرب الكراهة ، للأصل ، ولصحة الصلاة فيه ، ولخبر الحسن بن راشد في المشبّه بالعصب اليماني ـ بالعين والصاد المهملتين ، وهو البرد لأنّه يصبغ بالعصب وهو نبت ـ : « إذا كان القطن أكثر من القزّ فلا بأس » (٨).
__________________
(١) التهذيب ١ : ٤٥١ ح ١٤٦٥ ، الاستبصار ١ : ٢١١ ح ٧٤٥.
(٢) الكافي ٣ : ١٤٩ ح ١٠ ، التهذيب ١ : ٢٩٦ ح ٨٧٠ ، الاستبصار ١ : ٢١٠ ح ٧٤٠.
(٣) الكافي ٣ : ١٤٩ ح ٨ ، التهذيب ١ : ٤٣٤ ح ١٣٩٣ ، الاستبصار ١ : ٢١٠ ح ٧٤٢.
(٤) الصحاح ٦ : ٢٣٩٢.
(٥) في ط زيادة : بل.
(٦) الكافي ٣ : ١٤٩ ح ١١ ، التهذيب ١ : ٤٣٤ ح ١٣٩٤.
(٧) المهذب ١ : ٥٩ ـ ٦٠.
(٨) الكافي ٣ : ١٤٩ ح ١٢ ، التهذيب ١ : ٤٣٥ ح ١٣٩٦ ، الاستبصار ١ : ٢١١ ح ٧٤٤.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

