وقت الثانية.
وابن أبي عقيل جعل القسم الأول غير ناقض للطهارة ، وسوّى بين القسمين الآخرين في وجوب الغسل ثلاثا ، ولم يذكر الوضوء (١). فالإجماع حاصل في الثلاثة على القسم الأخير.
وفي المعتبر : الذي ظهر لي أنّه إن ظهر على الكرسف وجب ثلاثة أغسال ، وإن لم يظهر فالوضوءات ، وهو ظاهر صاحب الفاخر (٢).
والمرتضى على أصله في أن لا وضوء مع الغسل (٣).
وابن الجنيد : إن ثقب الكرسف فالأغسال الثلاثة ، وإلاّ فغسل في اليوم والليلة (٤).
وأمّا الأخبار :
فروى الصحّاف عن الصادق عليهالسلام : « فلتغتسل وتصلّي الظهرين ، ثم لتنظر : فإن كان الدم لا يسيل فيما بينها وبين المغرب ، فلتتوضّأ لكل صلاة ما لم تطرح الكرسف ، فإن طرحته وسال وجب عليها الغسل ، وإن طرحته ولم يسل فلتتوضّأ ولا غسل عليها. وإن كان إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلفه صبيبا ، فعليها الغسل ثلاثا ».
وقال الصادق عليهالسلام : « فإذا فعلت ذلك أذهب الله الدم عنها » (٥).
وفي خبر ابن سنان عنه عليهالسلام : « لم تفعله امرأة قط احتسابا ، إلاّ عوفيت من ذلك » (٦).
__________________
(١) المعتبر ١ : ٢٤٤ ، مختلف الشيعة : ٤٠.
(٢) المعتبر ١ : ٢٤٥.
(٣) المعتبر ١ : ٢٤٧ ، مختلف الشيعة : ٤٠.
(٤) المعتبر ١ : ٢٤٤ ، مختلف الشيعة : ٤٠.
(٥) الكافي ٣ : ٩٥ ح ١ ، التهذيب ١ : ١٦٨ ح ٤٨٢ ، الاستبصار ١ : ١٤٠ ح ٤٨٢.
(٦) الكافي ٣ : ٩٠ ح ٥ ، التهذيب ١ : ١٧١ ح ٤٧٨ وص ٤٠١ ح ١٢٥٤.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

