المقام الثالث : في الاستحاضة.
ودمها غالبا أصفر بارد ، لقول الصادق عليهالسلام في حسن حفص : « ودم الاستحاضة أصفر بارد » (١).
وزاد الشيخان الرقة (٢) كما زادا الغلظ في الحيض (٣).
وفي خبر سعيد بن يسار عن الصادق عليهالسلام. في المرأة تحيض ثم تطهر ، وربما رأت بعده الدم الرقيق (٤).
وفي خبر علي بن يقطين عن أبي الحسن عليهالسلام : « تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط ، فإذا رقّ وكانت صفرة اغتسلت » (٥). والعبيط يشعر بالغلظ ، والرقّة تنبيه عليه.
وكلّ ما تراه الصبية ، أو اليائسة ، أو دون الثلاثة ، أو غير متوالية ، أو أزيد من العادة ويتجاوز العشرة ، أو بعد أكثر النفاس ، أو بعد التمييز أو قبله إذا كان الدم التالي أقوى وليس بينهما عشرة ، أو بعد ردّها إلى عادة النساء أو الأقران ، أو إحدى الروايات الآتية ، ويستمرّ ، فهو استحاضة ما لم تعلم أنّه لعذرة أو قرح وشبهه ، وقد مرّ وسيجيء تقريره.
ويجب اعتبار الدم. فإن لطخ باطن الكرسف ولم يثقبه ، ولا ظهر عليه ، فعليها إبدالها أو غسلها ـ لوجوب إزالة النجاسة ـ والوضوء لكلّ صلاة. وإن ثقبه ولم يسل ، فعليها مع ذلك تغيير الخرقة أو غسلها ، وغسل للصبح. وإن سال ، فمع ذلك غسلان للظهرين والعشاءين ، مع الجمع بينهما بتأخير الأولى حتى يدخل
__________________
(١) الكافي ٣ : ٩١ ح ١ ، التهذيب ١ : ١٥١ ح ٤٢٩.
(٢) المقنعة : ٧ ، التبيان ٢ : ٢٢٠.
(٣) المقنعة : ٦ ، التبيان ٢ : ٢٢٠.
(٤) التهذيب ١ : ١٧٢ ح ٤٩٠ ، الاستبصار ١ : ١٤٩ ح ٥١٣.
(٥) التهذيب ١ : ١٧٤ ح ٤٩٧.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

