ولخبر معاوية بن عمّار عن الصادق عليهالسلام : « فإذا جاوزت أيامها ورأت دمها يثقب الكرسف اغتسلت » (١).
وابن الجنيد : الاحتياط أن تتطهّر بعد عادتها ، وتسبّح بقدر صلاتها إلى العشرة ، مع حكمه بالاستظهار إلى العشرة ، وكذا تصنع من يقدم الدم عادتها بيوم أو يومين عنده (٢).
وكلاهما يخالف المشهور ، وإن أراد بالتطهّر الاغتسال اشتدت المخالفة.
ولا فرق في الاستظهار والرجوع الى العادة بين تقدّمها وتأخّرها ، أو أن ترى قبلها وبعدها وفيها ، ولو لم يتجاوز فالجميع حيض.
فرع :
هذا الاستظهار إنّما هو مع بقاء الدم بأيّ لون اتّفق ، لمنطوق الأخبار ، واحتمال الحيض ، امّا مع النقاء فلا.
ويظهر من المختلف عمومه ، وحجته غير ظاهرة الدلالة (٣). وفي التذكرة قطع بما قلناه (٤).
وكذا تستظهر المبتدأة إذا رجعت الى عادة نسائها بيوم ، رواه محمّد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام (٥).
العاشرة : لو عارض التمييز العادة ـ بمعنى : عدم إمكان الجمع ـ فالعمل على العادة في المشهور ، لعموم قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم المذكور (٦) وعموم خبري الصفرة (٧).
__________________
(١) الكافي ٣ : ٨٨ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٠٦ ح ٢٧٧ وص ١٧٠ ح ٤٨٤.
(٢) مختلف الشيعة : ٣٨.
(٣) مختلف الشيعة : ٣٨.
(٤) تذكرة الفقهاء ١ : ٢٩.
(٥) التهذيب ١ : ٤٠١ ح ١٢٥٢ ، الاستبصار ١ : ١٣٨ ح ٤٧٢.
(٦) تقدم في ص ٢٣٨ الهامش ٩.
(٧) تقدما في ٢٣٦ الهامش ١ ، ٢.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

