لمّا خرجت عن الحيض خرج ما قبلها.
وفي خبر يونس بن يعقوب عن الصادق عليهالسلام : « في الدم ثلاثة أو خمسة يتعقّبه طهر خمسة ، ثم يعود الدم أربعة إن رأت الدم لم تصلّ ، وإن رأت الطهر صلّت الى ثلاثين يوما ، فإذا انصبّ الدم فهي مستحاضة (١).
وحمله الشيخ على مضطربة اختلط حيضها ، أو مستحاضة استمرّ بها الدم ، واشتبهت عادتها ، ففرضها أن تجعل ما يشبه دم الحيض حيضها ، والآخر طهرا ـ صفرة كان أو نقاء ـ ليستبين حالها (٢). وهو تصريح بعدم اشتراط كون الضعيف أقلّ الطهر.
وفي المبسوط : إن اختلط عليها أيامها فلا تستقرّ على وجه واحد ، تركت العبادة كلّما رأت الدم ، وصلّت كلّما رأت الطهر ، الى أن تستقرّ عادتها (٣). وهو مطابق بظاهره الخبر.
وفي المعتبر : انّما كان كذلك لأنّه ليس هنا طهر ولا حيض على اليقين ، بل هو دم مشتبه تعمل فيه بالاحتياط (٤).
السابعة : قال في المبسوط : روي عنهم عليهمالسلام : « انّ الصفرة في أيام الحيض حيض ، وفي أيام الطهر طهر ». وفسّر أيام الحيض بالعادة ، أو بما يمكن فيه ذلك كالمبتدأة ، والتي تعقب عادتها دم بعد أقلّ الطهر ، حملا للخبر على عمومه (٥).
والذي في الكافي عن الصادق عليهالسلام : « كلّما رأت المرأة في أيام
__________________
(١) الكافي ٣ : ٧٩ ح ٢ ، التهذيب ١ : ٣٨٠ ح ١١٧٩ ، ١١٨٠ ، الاستبصار ١ : ١٣١ ح ٤٥٣ ، ٤٥٤.
(٢) الاستبصار ١ : ١٣٢.
(٣) المبسوط ١ : ٤٣.
(٤) المعتبر ١ : ٢٠٧.
(٥) المبسوط ١ : ٤٤. والظاهر نقل الرواية بالمعنى انظر التهذيب ١ : ١٥٧ ح ٤٥٢ ، ٣٩٦ ح ١٢٣١ و ١٢٣٢ وغيرها.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

