ويمكن أن تكون وقتية لا غير ، لعدم عود العدد الأول.
اما لو اختلف العدد ، ولم يستقرّ الطهر بتكراره متساويا مرتين ، فلا وقت هنا قطعا ، وفي العدد الوجهان.
ويظهر من كلام الفاضل انه لا عبرة باستقرار الطهر (١).
وتظهر فائدته لو تغاير الوقت في الثالث ، فإن لم نعتبر استقرار الطهر جلست لرؤية الدم ، وإن اعتبرناه فبعد الثلاثة أو حضور الوقت.
هذا ان تقدم على الوقت ، ولو تأخر أمكن ذلك استظهارا.
ويمكن القطع بالحيض هنا ، إذ وجوده في الجملة مقطوع به ، وتأخر وقته يزيده انبعاثا.
والأقرب : أنّ اتحاد الوقت إنّما يؤثر في الجلوس برؤية الدم فيه ، وقلّما يتفق دائما.
وفي المبسوط : إذا استقرت العادة ، ثم تقدمها أو تأخّر عنها الدم بيوم أو يومين إلى العشرة حكم بأنه حيض ، وإن زاد على العشرة فلا (٢).
الثالثة : لو اتفقت أيام التمييز عددا ووقتا وصفة مرتين استقرّت العادة ، للحكم بأنّها أقراء.
ولو اختلفت الصفة ، أمكن ذلك إذا حكمنا بكونه حيضا كالأسود والأحمر ، ويمكن عدم العادة هنا.
الرابعة : قد تتعدّد العادة على نظام طبيعي ، كالثلاثة ، والأربعة ، والخمسة.
أو لا ، كعكسه إذا حصل التكرار المعتبر في الواحدة. ولا فرق بين أن يكون تكرّرها على التوالي ، كما لو رأت كلّ واحدة شهرين متواليين. أو لا ، كما لو رأت الأعداد في ثلاثة أشهر ، ثم رأتها على الترتيب الأول في ثلاثة أشهر أخرى ، لأنّ
__________________
(١) تذكرة الفقهاء ١ : ٢٧.
(٢) المبسوط ١ : ٤٣.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

