والأقرب ـ تفريعا على القول بانّ الغسل المندوب لا يرفع الحدث ـ صحته من كلّ محدث لحصول الغاية.
الرابعة : لو أجنبت ثم حاضت أخّرته ، إذ لا طهارة مع الحيض ، ولقول الصادق عليهالسلام : « قد جاءها ما يفسد صلاتها » (١) ، وكذا لو نفست.
امّا لو استحيضت ، لم يمنع الرفع مع بقاء حدث الاستحاضة ، لأنّه غير مانع من الصلاة.
وامّا التيمّم فيجب لما تجب له الطهارتان ، تحقيقا للبدليّة.
وفي الصوم نظر ، لعدم رفع الحدث به ، وعدم اشتراط الطهارة فيه ، ومن وجوب الغسل المتعذر فلينتقل الى بدله ، لعموم قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « الصعيد طهور المسلم » (٢) وقوله لأبي ذر : « يكفيك الصعيد عشر سنين » (٣) وقول الصادق عليهالسلام : « هو بمنزلة الماء » (٤).
وكذا في تيمّم الحائض لإباحة الوطء ان شرطنا الغسل ، لرواية عمار عن الصادق عليهالسلام به (٥).
ويزيد (٦) : الخروج من المسجدين للمجنب والحائض ، لقول الباقر عليهالسلام في المحتلم في المسجدين : « لا يمرّ إلاّ متيمّما ».
وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك ، رواه أبو حمزة عنه عليهالسلام (٧).
وفي المعتبر : لا يجب على الحائض وإن استحب ، لأنّه لا سبيل لها إلى
__________________
(١) الكافي ٣ : ٨٣ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٧٠ ح ١١٢٨ ، السرائر : ٤٨٥.
(٢) سنن أبي داود ١ : ٩١ ح ٣٣٣ ، الجامع الصحيح ٢ : ٢١٢ ح ١٢٤ ، السنن الكبرى ١ : ٢١٢.
(٣) الفقيه ١ : ٥٩ ح ٢٢١ ، التهذيب ١ : ١٩٤ ح ٥٦١.
(٤) التهذيب ١ : ٢٠٠ ح ٥٨١ ، الاستبصار ١ : ١٦٣ ح ٥٦٦.
(٥) التهذيب ١ : ٤٠٥ ح ١٢٦٨.
(٦) في « م » : ونريد ، وفي « س » : ومزيل ، وفي ط : ومريد. ومع التأمل الصحيح هو المتثبت.
(٧) الكافي ٣ : ٧٣ ح ١٤.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

