الطهارة بخلاف الجنب (١) وهو اجتهاد في مقابلة النص.
وابن حمزة : يستحبّ التيمّم لخروج الجنب (٢).
وابن الجنيد : إذا اضطرّ الجنب أو الحائض إلى دخول المساجد تيمّما (٣).
ويبعد إرادة منقطعة الحيض في الخبر ، وفي كلامه.
وجاز ان يكون التيمّم مبيحا لهذا ـ وإن كان الحدث باقيا ـ فإنّه لا يرفع الحدث في موضع إمكانه بالمائية ، فكيف موضع استحالته؟.
فروع :
الأول : يجب على المجنب الذهاب بأقرب الطرق ، تخفيفا للكون. ولو قصر زمان الخروج عن زمان التيمّم ، فالأقرب : الوجوب ، للعموم (٤).
الثاني : الأقرب : استحباب التيمّم لباقي المساجد ، لما فيه من القرب إلى الطهارة ، ولا يزيد الكون فيه عن الكون في التيمّم في المسجدين.
الثالث : الخبر ورد في المحتلم ، والظاهر : الشمول لكلّ مجنب ، لعدم تعقّل خصوصيّة الاحتلام ، ولا فرق بين الرجل والمرأة.
الرابع : لو أمكنه الغسل في المسجد (٥) بماء كثير أو قليل ، ففي جوازه نظر ، من تخصيص التيمّم بالذكر ، مع حرمة الكون في المسجد ، وقضية الأصل ، وذكر التيمم بناء على الغالب من عدم التمكّن من تعجيل الغسل في المسجد إعمالا للبدليّة الاضطرارية. وحينئذ يمكن تعيّن الغسل ، ولو ساوى زمان التيمم فالإجزاء أقوى ، هذا مع عدم تنجيس المسجد.
__________________
(١) المعتبر ١ : ٢٢٢ ـ ٢٢٣.
(٢) الوسيلة : ٧٠.
(٣) المعتبر ١ : ٢٢٣.
(٤) التهذيب ١ : ٤٠٧ ح ١٢٨٠.
(٥) في س : المسجدين.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

