قوله تعالى : ولم آخذك عند عزّتك أي لم اُعذّبك عند غفلتك ، بل وعظتك و نبّهتك وحذّرتك . وقوله : وهو قوله إلى قوله : من دابّة ليس في التوحيد ولا يبعد كونه كلام عليّ بن إبراهيم .
١٥ ـ فس : « والّذي قدّر فهدى » قال : قدّر الأشياء في التقدير الأوّل ثمَّ هدى إليها من يشاء . « ص ٧٢١ »
١٦ ـ ج : روي أنّه سئل أمير المؤمنين عليهالسلام عن القضاء والقدر ، فقال : لا تقولوا : وكلهم الله إلى أنفسهم فتوهّنوه ، ولا تقولوا : جبرهم (١) على المعاصي فتظلّموه ، ولكن قولوا : الخير بتوفيق الله ، والشرّ بخذلان الله ، وكلّ سابق في علم الله . « ص ١١٠ »
١٧ ـ قال الرضا عليهالسلام : ثمانية أشياء لا تكون إلّا بقضاء الله وقدره : النوم ، و اليقظة ، والقوّة ، والضعف ، والصحّة ، والمرض ، والموت ، والحياة . (٢)
١٨ ـ وقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : يقول الله عزَّ وجلَّ : من لم يرض بقضائي ، ولم يشكر لنعمائي ، ولم يصبر على بلائي ، فليتّخذ ربّاً سوائي . (٣)
١٩ ـ ج : روي عن عليّ بن محمّد العسكريّ عليهماالسلام في رسالته إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتفويض أنّه قال : روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام : أنّه سأله رجل بعد انصرافه من الشام فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن خروجنا إلى الشام أبقضاء وقدر ؟ فقال له أمير المؤمنين : نعم يا شيخ ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلّا بقضاء من الله وقدره ؛ فقال الرجل : عند الله أحتسب عنائي والله ما أرى لي من الأجر شيئاً .
فقال عليّ عليهالسلام : بلى فقد عظّم الله لكم الأجر في مسيركم وأنتم ذاهبون ، وعلى منصرفكم وأنتم منقلبون ، ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين ؛ (٤) فقال الرجل : وكيف لا نكون مضطرّين والقضاء والقدر ساقانا وعنهما كان مسيرنا ؟ فقال أمير المؤمنين
____________________
(١) في المصدر : اجبرهم . م
(٢) لم نجده في الاحتجاج . م
(٣) لم نجده ايضا فيه . م
(٤) في المصدر : من حالاتكم مكرهين ولا اليه مضطرين . م
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

