الموقد للنار هو المطفیء لها ؟ فانقطعوا ولم يردّوا جواباً . « ص ٩٧ »
ومن الحكايات أنّ جماعة من اليهود اجتمعوا إلى أبي بحر الخاقانيّ فقالوا له : ما معناه أنت سلطان عادل منصف ، ومن المسلمين في بلدك المجبّرة وهم الّذين يعوّلون عليهم في الأقوال والأفعال ، وهم يشهدون لنا أنّنا لا نقدر على الإسلام ولا الإيمان ، فكيف تأخذ الجزية من قوم لا يقدرون على الإسلام ولا الإيمان ؟ ! فجمع المجبّرة وقال لهم : ما تقولون فيما قد ذكره اليهود من احتجاجهم عليكم ؟ فقالوا : كذا نقول : إنّهم لا يقدرون على الإسلام والإيمان . فطالبهم بالدليل على قولهم فلم يقدروا عليه فنفاهم . « ص ٩٧ »
ومن الحكايات المذكورة في ذلك ما روي عن القاسم بن زياد الدمشقيّ أنّه قال : كنت في حرس عمر بن عبدالعزيز فدخل غيلان فقال : يا عمر : إنّ أهل الشام يزعمون أنَّ المعاصي قضاء الله ، وأنّك تقول ذلك ؛ فقال : ويحك يا غيلان ! أولست تراني اُسمّي مظالم بني مروان ظلماً وأردّها أفتراني اُسمّي قضاء الله ظلماً وأردّه ؟ . « ص ٩٨ »
أقول : أورد السيّد في الطرائف فصلاً مشبعاً في الردّ على المجبّرة تركنا إيراده لئلّا يطول الكتاب مع كونه خارجاً عن مقصودنا فمن أراد الاطّلاع عليه فليراجع إلى الكتاب المذكور ؛ وقد مرّ خبر الحسين بن خالد في ذلك في باب نفي التشبيه . (١)
١١١ ـ وقال الكراجكيّ في كنز الفوائد : قال الصادق عليهالسلام لزرارة بن أعين : يا زرارة اُعطيك جملة في القضاء والقدر ؟ قال : نعم جعلت فداك ، قال : إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلائق سألهم عمّا عهد إليهم ولم يسألهم عمّا قضى عليهم . « ص ١٧١ »
١١٢ ـ وروي عن محمّد بن أحمد بن شاذان القميّ ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أيّوب بن نوح ، عن الرضا ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : خمسة لا تطفیء نيرانهم ، ولا تموت أبدانهم : رجل أشرك ، ورجل عقّ والديه ، ورجل سعى بأخيه إلى السلطان فقتله ، ورجل قتل نفساً بغير نفس ، ورجل أذنب وحمل ذنبه على الله عزَّ وجلَّ . « ص ٢٠٢ »
____________________
(١) وتقدم في هذا الباب أيضا تحت رقم ٨٨ .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

