يقرأ سورة الحمد حتّى بلغ قول الله تبارك وتعالى : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » فقال له جعفر : قف ؛ من تستعين ؟ وما حاجتك إلى المؤونة ؟ إنّ الأمر إليك ، فبهت الّذي كفر ، والله لا يهدي القوم الظالمين .
٩٩ ـ شى : عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليهالسلام قال : قال الله تبارك و تعالى : ابن آدم ! بمشيّتي كنت أنت الّذي تشاء وتقول ، وبقوّتي أدّيت إليّ فرائضي وبنعمتي قويت على معصيتي ، ما أصابك من حسنة فمن الله ، وما أصابك من سيّئة فمن نفسك ، وذاك أنّي أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيّئاتك منّي ، وذاك أنّي لا اُسأل عمّا أفعل وهم يسألون .
١٠٠ ـ وفي رواية الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن الرضا عليهالسلام : وأنت أولى بسيّئاتك منّي ، عملت المعاصي بقوّتي الّتي جعلت فيك .
١٠١ ـ شى : عن ابن مسكان ، عمّن رواه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : ولو لا فضل الله عليكم ورحمته لاتّبعتم الشيطان إلّا قليلاً فقال أبو عبد الله عليهالسلام : إنّك لتسأل من كلام أهل القدر وما هو من ديني ولا دين آبائي ، ولا وجدت أحداً من أهل بيتي يقول به .
١٠٢ ـ شى : عن الحسن بن عليّ ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول : ويح هذه القدريّة إنَّما يقرؤون هذه الآية : « إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ » ويحهم من قدَّرها إلّا الله تبارك وتعالى ؟ .
١٠٣ ـ من كتاب مطالب السؤل لمحمّد بن طلحة البيهقيّ ، بإسناده عن الشافعيّ عن يحيى بن سليم ، عن الإمام جعفر بن محمّد ، عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه ، عن الجميع عن أمير المؤمنين عليّ
عليهالسلام أنّه قال يوماً : أعجب ما في الإنسان قلبه فيه موادّ من الحكمة وأضداد لها من خلافها ، فإن سنح له الرجاء ولهه الطمع ، وإن هاج به الطمع
أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتدّ به الغيظ ، وإن أسعد بالرضا نسي التحفّظ ، وإن ناله الخوف شغله الحزن ، وإن أصابته مصيبة قصمه
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

