القادر على ما عليه أقدرهم ، بل أمرهم تخييرا ، ونهاهم تحذيرا ، فإن ائتمروا للطاعة لم يجدوا عنها صادا ، وإن انتهوا إلى المعصية فشاء أن يمن عليهم بأن يحول بينهم وبينها فعل ، وإن لم يفعل فليس هو الذي حملهم عليها جبرا ، ولا الزموها كرها ، بل من عليهم بأن بصرهم وعرفهم وحذرهم وأمرهم ونهاهم ، لا جبلا لهم على ما أمرهم به فيكونوا كالملائكة ، ولا جبرا لهم على ما نهاهم عنه ، ولله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين. والسلام على من اتبع الهدى. «ص ٢٣١»
أقول : سيأتي في كتاب الاحتجاجات بسند آخر أبسط من هذا.
٦٤ ـ سن : علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن الله أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون ، والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد. «ص ٢٩٦»
٦٥ ـ سن : أبى ، عن حماد ، عن الحسين بن المختار ، عن حمزة بن حمران قال : قلت له : إنا نقول : إن الله لم يكلف العباد إلا ما آتاهم ، وكل شئ لا يطيقونه فهو عنهم موضوع ، ولا يكون إلا ما شاء الله وقضى وقدر وأراد ; فقال : والله إن هذا لديني ودين آبائي. (١) «ص ٢٩٦»
٦٦ ـ سن : علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : ما كلف الله العباد إلا ما يطيقون ، وإنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات ، وكلفهم من كل مائتي درهم خمسة دراهم ، وكلفهم صيام شهر رمضان في السنة ، وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك ، وإنما كلفهم دون ما يطيقون ونحو هذا «ص ٢٩٦»
٦٧ ـ سن : أبي ، عن العباس بن عامر ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن عبدالرحيم القصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سأله حفص الاعور ـ وأنا أسمع ـ : جعلني الله فداك قول الله : (٢) «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا» قال : ذلك القوة في المال أو اليسار ، قال : فإن كانوا موسرين فهم ممن يستطيع إليه السبيل؟ قال : نعم ، فقال له
________________
(١) تقدم الحديث عن التوحيد تحت رقم ٥٢ وفيه زيادة.
(٢) في المصدر : فقال جعلني الله فداك ما قول الله. م
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

