٦٠ ـ يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن مروك بن عبيد ، (١) عن عمر ورجل من أصحابنا ، عمّن سأل أبا عبد الله عليهالسلام فقال له : إنّ لي أهل بيت قدريّة يقولون : تستطيع أن نعمل كذا وكذا ، ونستطيع أن لا نعمل ؛ قال : فقال أبو عبد الله عليهالسلام : قل له : هل تستطيع أن لا تذكر ما تكره وأن لا تنسى ما تحبّ ؟ فإن قال : لا فقد ترك قوله ، وإن قال : نعم فلا تكلّمه أبداً فقد ادّعى الربوبيّة . « ص ٣٦٣ »
٦١ ـ يد : أبي ، عن سعد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، (٢) عن أبي خالد السجستانيّ ، (٣) عن عليّ بن يقطين ، عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : مرّ أمير المؤمنين عليهالسلام بجماعة بالكوفة وهم يختصمون بالقدر ، (٤) فقال لمتكلّمهم : أبالله تستطيع ؟ أم مع الله ؟ أم من دون الله تستطيع ؟ فلم يدر ما يردّ عليه ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن زعمت أنّك بالله تستطيع فليس إليك (٥) من الأمر شيء ، وإن زعمت أنّك مع الله تستطيع فقد زعمت أنّك شريك معه في ملكه ، وإن زعمت أنّك من دون الله تستطيع فقد ادّعيت الربوبيّة من دون الله تعالى ؛ فقال : يا أمير المؤمنين لا بل بالله أستطيع ، فقال : أما إنّك لو قلت غير هذا لضربت عنقك . (٦) « ص ٣٦٣ ـ ٣٦٤ »
____________________
(١) بفتح الميم وسكون الراء وفتح الواو هو صالح بن عبيد بن زياد أبي حفصة .
(٢) أبي النخير الرازي ، واسم أبي حماد سلمة ، قال النجاشي : وكان أمره ملبسا ، يعرف و ينكر ، له كتب : منها كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام وكتاب نوادر .
(٣) لم نقف على اسمه إلا أن الفاضل المامقاني قال : لا يبعد أن اسمه سالم بن سلمة الكندي السجستاني ، ولكني لم أقف على من كناه بأبي خالد . م
(٤) في نسخة من التوحيد : في القدر . م
(٥) في المصدر : فليس لك .
(٦) لا ريب ان اسباب الفعل والالات والقوى كلها من الله ولا خلاف فيه من معتزلي ولا أشعري ولا إمامي وانما الكلام في أن استطاعة الفعل هل هي قبل الفعل أو معه ؟ الثاني للاشعري وغيره لغيرهم . ثم اختلف في الاستطاعة قبل الفعل هل العبد مستقل بها بحيث يتصرف في الاسباب وآلات الفعل من غير ان يرتبط شيء من تصرفه بالله أم لله فيه صنع بحيث ان القدرة لله مضافة إلى سائر الاسباب وإنما يقدر العبد بتمليك الله إياه شيئا منها ؟ المعتزلة على الاول والمتحصل من أخبار أهل البيت عليهم السلام هو الثاني ، إذا عرفت ذلك ظهر لك ما في تفسير المصنف رحمه الله لمعنى الحديث فقد أوله تاويلا عجيبا مع أن الروايات صريحة في خلافه . ط
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

