قال الصدوق رحمه الله : مشيّة الله وإرادته في الطاعات الأمر بها ، وفي المعاصي النهي عنها والمنع منها بالزجر والتحذير .
٥٣ ـ يد : العطّار ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن ابن بكير عن حمزة بن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ لنا كلاماً نتكلّم به ، قال : هاته ؛ قلت : نقول : إنّ الله عزّ وجلّ أمر ونهى وكتب الآجال والآثار لكلّ نفس بما قدَّر لها وأراد وجعل فيهم من الاستطاعة لطاعته ما يعملون به ما أمرهم به وما نهاهم عنه ، فإذا تركوا ذلك إلى غيره كانوا محجوجين بما صيّر فيهم من الاستطاعة والقوَّة لطاعته ، فقال : هذا هو الحقّ إذا لم تعده إلى غيره . « ص ٣٥٧ ـ ٣٥٨ »
٥٤ ـ يد : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن ابن أسباط قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الاستطاعة ، فقال : يستطيع العبد بعد أربع خصال : أن يكون مخلّى السرب ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح ، له سبب وارد من الله عزَّ وجلَّ قال : قلت : جعلت فداك فسّرها لي ، قال : أن يكون العبد مخلّى السرب ، صحيح الجسم سليم الجوارح ، يريد أن يزني فلا يجد امرأة ثمَّ يجدها ، فإمّا أن يعصم فيمتنع كما امتنع يوسف عليهالسلام ، أو يخلّى بينه وبين إرادته فيزني فيسمّى زانياً ، ولم يطع الله بإكراه ، ولم يعص بغلبة . « ص ٣٥٨ ـ ٣٥٩ »
بيان : السبب الوارد من الله هو العصمة أو التخلية .
٥٥ ـ يد : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إنّ الله عزَّ و جلَّ خلق الخلق فعلم ما هم صائرون إليه ، وأمرهم ونهاهم ، فما أمرهم به من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى الأخذ به ، وما نهاهم عنه فقد جعل لهم السبيل إلى تركه ، ولا يكونون فيه آخذين ولا تاركين إلّا باذن الله عزَّ وجلَّ . قال (١) الصدوق رحمه الله : يعني بعلمه . « ص ٣٥٩ »
____________________
(١) ليست في النسخ الثلاثة المبطوعة من التوحيد جملة « قال الصدوق » ولعل العلامة المجلسي استظهر ان جملة « يعنى بعلمه » من الصدوق رحمه الله . م
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

