حضور أجله ، فاذا حضر أجله قالا للرجل الصالح : جزاك الله من صاحب عنّا خيراً ، فكم من عمل صالح أريتناه ، وكم من قول حسن أسمعتناه ، وكم من مجلس حسن أحضرتناه ، فنحن لك اليوم على ما تحبّه ، وشفعاء إلى ربّك ؛ وإن كان عاصياً قالا له : جزاك الله من صاحب عنّا شرّاً ، فلقد كنت تؤذينا ، فكم من عمل سيّیء أريتناه ، وكم من قول سيّیء أسمعتناه ، وكم من مجلس سوء أحضرتناه ، ونحن لك اليوم على ما تكره . وشهيدان عند ربّك .
١٣ ـ وفي رواية أنّهما إذا إراد النزول صباحاً ومساءاً نسخ لهما إسرافيل عمل العبد من اللّوح المحفوظ فيعطيهما ذلك ، فإذا صعدا صباحاً ومساءاً بديوان العبد قابله إسرافيل بالنسخة الّتي نسخ لهما حتّى يظهر أنّه كان كما نسخ لهما .
١٤ ـ وعن ابن مسعود أنّه قال : الملكان يكتبان أعمال العلانية في ديوان و أعمال السرّ في ديوان آخر . (١)
١٥ ـ كا : العدَّة ، عن البرقيّ ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إنَّ المؤمن ليهمُّ بالحسنة ولا يعمل بها فتكتب له حسنة ، فإن هو عملها كتبت له عشر حسنات ؛ وإنَّ المؤمن ليهمُّ بالسيّئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه . « ج ٢ ص ٤٢٨ ـ ٤٢٩ »
١٦ ـ كا : العدَّة عن البرقيّ ، عن عليِّ بن حفص العوسيّ ، عن عليِّ بن السائح ، عن عبد الله بن موسى بن جعفر ، عن أبيه قال : سألته ، عن الملكين : هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن يفعله أو الحسنة ؟ فقال : ريح الكنيف وريح الطيّب (٢) سواء ؟ قلت : لا ، قال : إنَّ العبد إذا همَّ بالحسنة خرج نفسه طيّب الريح فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال : قم (٣) فإنّه قد همّ بالحسنة ، فإذا فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده ، فأثبتها له ؛ وإذا همّ بالسيّئة خرج نفسه منتن الرِّيح فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين :
____________________
(١) الديوان : مجتمع الصحف . والكتاب يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطية ، والجمع دواوين ودياوين .
(٢) بفتح الطاء وتشديد الياء ، أو بكسر الطاء ، وكان هذين ريحان معنويان يجدهما الملائكة قاله المصنف في المرآت .
(٣) في نسخة : قف .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

