قف فإنّه قد همّ بالسيّئة ، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده ، فأثبتها عليه . « ج ٢ ص ٤٢٩ »
١٧ ـ كا : محمّد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان المراديّ قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أربع من كنَّ فيه لم يهلك على الله بعدهنّ إلّا هالك (١) : يهمّ العبد الحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيّته ، وإن هو عملها كتب الله له عشراً ؛ ويهمّ بالسيّئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء وإن هو عملها اُجّل سبع ساعات ، وقال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات وهو صاحب الشمال : لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها ، فإنّ الله يقول : « إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ » أو الاستغفار ، فإن هو قال : « أستغفر الله الّذي لا إله إلّا هو ، عالم الغيب والشهادة ، العزيز الحكيم ، الغفور الرحيم ذو الجلال والإكرام وأتوب إليه » لم يكتب عليه شيء ، وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة ولا استغفار (٢) قال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات : اكتب على الشّقيِّ المحروم . « ج ٢ ص ٤٢٩ ـ ٤٣٠ »
١٨ ـ نهج : قال : أمير المؤمنين عليهالسلام : فاتّقوا الله الّذي أنتم بعينه ، ونواصيكم بيده ، وتقلّبكم في قبضته ، إن أسررتم علمه ، وإن أعلنتم كتبه ، وقد وكل بذلك حفظة كراماً ، لا يسقطون حقّاً ولا يثبتون باطلاً .
____________________
(١) قال المصنف في مرآت العقول : اعلم أن الهلاك في قوله : ( يهلك ) بمعنى الخسران واستحقاق العقاب ، وفي قوله : ( هالك ) بمعنى الضلال والشقاوة الجبلية ، وتعديته بكلمة ( على ) إما بتضمين الورود ، أي لم يهلك حين وروده على الله ، أو معنى الاجتراء أي مجترئاً على الله ، أو معنى العلو و الرفعة ، كأن من يعصيه تعالى يترفع عليه ويخاصمه . ويحتمل أن يكون ( على ) بمعنى ( في ) نحوه قوله تعالى : « عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ » أي في معرفته وأوامره ونواهيه ، أو بمعنى ( من ) بتضمين معنى الحينية ، كما في قوله تعالى : « إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ » أو بمعنى ( عن ) بتضمين معنى المجاوزة ، أو بمعنى ( مع ) أي حالكونه معه ومع ما هو عليه من اللطف والعناية . أقول : الخصال الاربع : اولها أن يهم بالحسنة من دون عمل ، الثانية أن يعمل بها ، الثالث أن يهم بالسيئة من دون عمل والرابعة أن يعمل بها ولكن يتبعها بحسنة تمحوها ، أو استغفار قبل مضى سبع ساعات .
(٢) في المصدر : ولم يتبعها حسنة واستغفار . م
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

