الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » قال : خلقهم للعبادة ، قلت : خاصّة أم عامّة ؟ قال : لا بل عامّة . « ص ١٦ »
بيان : لمّا توهّم الراوي أنّ معنى الآية أنَّ الغرض من الخلق حصول نفس العبادة فيلزم تخلّف الغرض في الكفّار ، فلهذا سأل ثانياً أنَّ هذا خاصّ بالمؤمنين ، أو عامّ لجميع الخلق ؟ فأجاب عليهالسلام بأنّه عامٌّ ، إذ الغرض التكليف بالعبادة وقد حصل من الجميع .
٨ ـ ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختريّ قال : إنّما جعلت العاهات في أهل الحاجة لئلّا يستتروا ولو جعلت في الأغنياء لسترت . « ص ٣٨ ـ ٣٩ »
٩ ـ لى : العطّار ، عن سعد ، عن النهديّ ، عن ابن محبوب ، عن سماعة ، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام أنّه قال : إنَّ العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يجد ما يكفّرها به ابتلاه الله عزَّ وجلَّ بالحزن في الدنيا ليكفّرها ، فإن فعل ذلك به وإلّا أسقم بدنه ليكفّرها به ، فإن فعل ذلك به وإلّا شدّد عليه عند موته ليكفّرها به ، فإن فعل ذلك به وإلّا عذّبه في قبره ليلقى الله عزَّ وجلَّ يوم يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من ذنوبه . « ص ١٧٧ »
١٠ ـ ما : الغضائريّ ، عن عليّ بن محمّد العلويّ ، عن الحسن بن عليّ بن صالح ، عن الكلينيّ ، عن عليّ بن محمّد ، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوريّ ، عن الصادق ، عن آبائه عليهمالسلام ، عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام قال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ بمنّه ورحمته لمّا فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه بل رحمة منه ، لا إله إلّا هو ، ليميز الخبيث من الطيّب ، وليبتلي ما في صدوركم ، وليمحّص ما في قلوبكم ، ولتتسابقوا إلى رحمته ، ولتتفاضل منازلكم في جنّته . إلى آخر ما سيأتي في كتاب الإمامة . « ص ٥٦ »
١١ ـ نهج : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في بعض خطبه : بعث رسله بما خصّهم
به من وحيه ، وجعلهم حجّةً له على خلقه ، لئلّا تجب الحجّة لهم يترك الإعذار إليهم فدعاهم بلسان الصدق إلى سبيل الحقّ ، إلّا أنَّ الله قد كشف الحقّ كشفةً لا أنّه جهل
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

