كثير منها ظاهر كالصلاة في الثوب والمكان المغصوبين والثوب النجس ، والسجود على الموضع النجس ، وجهل الحكم في كثير من المسائل ، والجهل بالأحكام الّتي لم تصل إلينا ، ولعلَّ سائر الاُمم كانوا يؤاخذون بالقضاء والإعادة ، واللّفظ وإن كان عامّاً لكنّه مختصٌّ بالإجماع بالموارد الخاصّة . وأمّا ما لا يطيقون فقد مرَّ بيانه .
وأمّا الطيرة ـ بكسر الطاء وفتح الياء وسكونها ، وهو ما يتشاءم به من الفال الرديّ ـ فيمكن أن يكون المراد برفعها النهي عنها ، بأن لا تكون منهيّاً عنها في الاُمم السالفة ، ويحتمل أن يكون المراد تأثيرها ، أو حرمة تأثّر النفس بها والاعتناء بشأنها ، والأخير أظهر ، وسيأتي بيانها . وكذا الحسد يحتمل الوجهين الأوَّلين وثالثاً وهو عدم حرمة ما لا يظهر من الحسد ، وهو أظهر كما ورد في الأخبار : إلّا أنَّ المؤمن لا يظهر الحسد .
وأمّا التفكّر في الوسوسة في الخلق ويحتمل أن يكون المعنى التفكّر فيما يوسوس الشيطان في القلب في الخالق ومبدئه وكيفيّة خلقه فإنّها معفوٌّ عنها ما لم يعتقد خلاف الحقِّ ، وما لم ينطق بالكفر الّذي يخطر بباله ، أو المراد التفكّر في خلق الأعمال ومسألة القضاء والقدر ؛ أو المراد التفكّر فيما يوسوس الشيطان في النفس من أحوال المخلوقين وسوء الظنّ بهم في أعمالهم وأحوالهم ، ويؤيّد الأخير كثير من الأخبار ، وقد فصّلنا القول فيه في شرح روضة الكافي .
١٥ ـ ين : فضالة ، عن سيف بن عميرة ، عن إسماعيل الجعفيّ ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول : وضع عن هذه الاُمّة ستّة : الخطاء ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا عليه .
١٦ ـ ين : عن ربعيّ ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الله عفى عن اُمّتي ثلاثاً : الخطاء ، والنسيان ، والاستكراه . وقال أبو عبد الله عليهالسلام : وفيها رابعة : وما لا يطيقون .
١٧ ـ يد : عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : وضع عن اُمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

