آتاهم وعرّفهم ، ثمَّ أرسل إليهم رسولاً وأنزل عليه الكتاب ، وأمر فيه ونهى ، أمر فيه بالصلاة والصوم فنام رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الصلاة فقال : أنا اُنيمك وأنا اُوقظك ، فإذا قمت فصلّ ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ليس كما يقولون : إذا نام عنها هلك ؛ وكذلك الصيام أنا اُمرضك وأنا اُصحّك ، فإذا شفيتك فاقضه . ثمَّ قال أبو عبد الله عليهالسلام : وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحداً (١) إلّا ولله عليه حجّة وله فيه المشيّة ، ولا أقول : إنّهم ما شاؤوا صنعوا . ثمَّ قال : إنَّ الله يهدي ويضلُّ ، وقال : ما اُمروا إلّا بدون سعتهم ، وكلُّ شيء اُمر الناس به فهم يسعون له ، وكلُّ شيء لا يسعون له فموضوع عنهم ولكن النّاس لا خير فيهم ، ثمَّ تلا : « لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ » فوضع (٢) عنهم « مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ » قال : فوضع عنهم لأنّهم لا يجدون ما ينفقون ، وقال : « إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ » . « ص ٢٣٦ ـ ٢٣٧ »
شى : عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام مثله .
٥ ـ سن : محمّد بن عليّ ، عن حكم بن مسكين الثقفيّ ، عن النضر بن قرواش قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّما احتجَّ الله على العباد بما آتاهم وعرّفهم . « ص ٢٣٦ »
سن : بعض أصحابنا ، عن ابن أسباط ، عن حكم بن مسكين مثله . « ص ٢٧٥ ـ ٢٧٦ »
٦ ـ سن : أبي ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : الناس مأمورون ومنهيّون ومن كان له عذر عذره الله . (٣) « ص ٢٤٥ »
٧ ـ سن : ابن فضّال ، عن ثعلبة ، عن حمزة بن الطيّار ؛ وحدَّثنا أبي ، عن فضالة عن أبان الأحمر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : « وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ » قال : حتّى يعرِّفهم ما يرضيه وما يسخطه ، وقال : « فَأَلْهَمَهَا
____________________
(١) في المصدر : في ضيق ولم تجد احداً . م
(٢) ليست في المصدر جملة « فوضع عنهم » الى « غفور رحيم » . م
(٣) أي قبل عذره ورفع عنه اللوم والذنب .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

