إسرائيل ؛ فقيل له : وما سائح بني إسرائيل ؟ قال : كان عابداً ؛ فقيل له : إنّ ولد الزنا لا يطيب أبداً ولا يقبل الله منه عملاً ؛ قال : فخرج يسيح بين الجبال ويقول ما ذنبي ؟ . « ص ٢٥٥ »
سن : في رواية أبي خديجة مثله . (١) « ص ١٠٨ ـ ١٠٩ »
٨ ـ ص : الصدوق ، عن جعفر بن محمّد بن شاذان ، عن أبيه ، عن الفضل ، عن محمّد ابن زياد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : قال عزير : (٢) يا ربّ إنّي نظرت في جميع اُمورك وإحكامها فعرفت عدلك بعقلي ، وبقي باب لم أعرفه : إنّك تسخط على أهل البليّة فتعمّهم بعذابك وفيهم الأطفال ! فأمره الله تعالى أن يخرج إلى البرّيّة وكان الحرّ شديداً ، فرأى شجرة فاستظلّ بها ونام ، فجاءت نملة فقرصته فدلك الأرض برجله فقتل من النمل كثيراً ، فعرف أنّه مثل ضرب ، فقيل له : يا عزيز إنّ القوم إذا استحقّوا عذابي قدّرت نزوله عند انقضاء آجال الأطفال فماتوا اُولئك بآجالهم وهلك هؤلاء بعذابي .
بيان : القرص : أخذك لحم إنسان بإصبعك حتّي تؤلمه ، ولسع البراغيث ، والقبض والقطع ؛ كذا ذكره الفيروزآباديّ .
أقول : لعلّه تعالى إنّما أراه قصّة النمل لبيان أنّ الحكمة قد تقتضي تعميم البليّة والانتقام لرعاية المصالح العامّة ، وحاصل الجواب إنّ الله تعالى كما أنّه يميت الأطفال متفرّقاً إمّا لمصلحتهم أو لمصلحة آبائهم أو لمصلحة النظام الكلّيّ كذلك قد يقدّر موتهم جميعاً في وقت واحد لبعض تلك المصالح ، وليس ذلك على جهة الغضب عليهم ، بل هي رحمة لهم لعلمه تعالى بأنّهم يصيرون بعد بلوغهم كفّاراً ، أو يعوّضهم في الآخرة ويميتهم لردع سائر الخلق عن الاجتراء على مساخط الله ، أو غير ذلك ؛ مع أنّه ليس
____________________
(١) وفي المحاسن : ان كان احد من اولاد الزنا نجا لنجا اهـ وهذا احسن لمكان « إن » وفاقا لمذاهب العدلية .
(٢) بتقديم الزاي المعجمة على الراء وزان ( رجيل ) نبي من أنبياء بني إسرائيل ، وهو الذي قال بنو اسرائيل فيه : ( عزير ابن الله ! ! ) بعد ما كتب التوراة عن ظهر قلبه . وسيأتي ذكره وقصته في كتاب النبوة .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

