الثالث أنّه قد ورد في الحديث من طرق الخاصّة والعامّة أنَّ الله سبحانه يظهر للعبد المؤمن عند الاحتضار من اللّطف والكرامة والبشارة بالجنّة ما يزيل عنه كراهة الموت ، ويوحب رغبته في الانتقال إلى دار القرار ، فيقلّ تأذّيه به ، ويصير راضياً بنزوله ، راغباً في حصوله فأشبهت هذه المعاملة من يريد أن يولم حبيبه ألماً يتعقّبه نفع عظيم فهو يتردّد في أنّه كيف يوصل ذلك الألم إليه على وجه يقلّ تأذّيه فلا يزال يظهر له ما يرغّبه فيما يتعقّبه من اللّذّة الجسيمة والراحة العظيمة إلى أن يتلقّاه بالقبول ، ويعدّه من الغنائم المؤدّية الى إدراك المأمول . انتهى .
أقول : قد أثبتنا الأخبار الدالّة على علل اختلاف الخلق في باب الطينة والميثاق .
٤ ـ ع : أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن محمّد بن الفضيل ، عن سعد بن عمر الجلّاب قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إنَّ الله عزَّ وجلَّ خلق الجنّة طاهرة مطهّرة فلا يدخلها إلّا من طابت ولادته . وقال أبو عبد الله عليهالسلام : طوبى لمن كانت اُمّه عفيفة . « ص ١٨٨ »
٥ ـ ع : بهذا الإسناد ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمّد بن سليمان الديلميّ ، عن أبيه رفع الحديث إلى الصادق عليهالسلام قال : يقول ولد الزنا : يا ربّ ما ذنبي ؟ فما كان لي في أمري صنع ! قال : فيناديه مناد فيقول : أنت شرُّ الثلاثة أذنب والداك فتبت عليهما وأنت رجس ، ولن يدخل الجنّة إلّا طاهر . « ص ١٨٨ »
٦ ـ ثو : ابن البرقيّ ، عن أبيه ، عن جدّه أحمد ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : لا خير في ولد الزنا ولا في بشره ولا في شعره ولا في لحمه ولا في دمه ولا في شيء منه ؛ يعني ولد الزنا . « ص ٢٥٤ ـ ٢٥٥ »
سن : أبي ، عن ابن فضّال مثله . « ص ١٠٨ »
٧ ـ ثو : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، (١) عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لو كان أحد من ولد الزنا نجا نجا سائح بني
____________________
(١) كنية لسالم بن مكرم .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

