القول حيث قيل لهم : ألست بربّكم ؟ قال : إنّ الله جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه .
٦٤ ـ شى : عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قالا : إنّ الله خلق الخلق وهي أظلّة ، فأرسل رسوله محمّداً صلىاللهعليهوآله فمنهم من آمن به ومنهم من كذّبه ، ثمَّ بعثه في الخلق الآخر فآمن به من كان آمن به في الأظلّة وجحده من جحد به يومئذ ، فقال : ما كانو ليؤمنوا بما كذَّبوا به من قبل .
٦٥ ـ شى : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : « ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ » إلى « بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ » قال : بعث الله الرسل إلى الخلق وهم في أصلاب الرجال ، وأرحام النساء ، فمن صدّق حينئذ صدّق بعد ذلك ، ومن كذّب حينئذ كذّب بعد ذلك .
٦٦ ـ شى : عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إنّ الله تبارك وتعالى هبط إلى الأرض في ظلل من الملائكة على آدم وهو بواد يقال له : الروحاء وهو واد بين الطائف ومكّة ، قال : فمسح على ظهر آدم ثمَّ صرخ بذرّيّته وهم ذرّ ، قال : فخرجوا كما يخرج النحل من كورها ، فاجتمعوا على شفير الوادي (١) فقال الله لآدم : انظر ماذا ترى فقال آدم : أرى ذرّاً كثيراً على شفير الوادي ، فقال الله : يا آدم هؤلاء ذرّيّتك ، أخرجتهم من ظهرك لآخذ عليهم الميثاق لي بالربوبيّة ، ولمحمّد بالنبوّة ، كما آخذه عليهم في السماء ؛ قال آدم : يا ربّ وكيف وسعتهم ظهري ؟ قال الله : يا آدم بلطف صنيعي ونافذ قدرتي ؛ قال آدم : يا ربّ فما تريد منهم في الميثاق ؟ قال الله : أن لا يشركوا بي شيئاً ، قال آدم : فمن أطاعك منهم يا ربّ فما جزاؤه ؟ قال : اُسكنه جنّتي ؛ قال آدم : فمن عصاك فما جزاؤه ؟ قال : اُسكنه ناري ، قال آدم : يا ربّ لقد عدلت فيهم ، وليعصينّك أكثرهم إن لم تعصمهم .
بيان : هبط إلى الأرض أي هبط ونزل أمره ووحيه مع طوائف كثيرة من الملائكة شبّههم بالظلل في وفورهم وكثرتهم وتراكمهم ، والظلل جمع الظلّة وهي ما أظلّك من
____________________
(١) الشفير : ناحية كل شيء ، ومن الوادي : ناحية من أعلاه .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

