سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنَّ الله خلق خلقه فخلق قوماً لحبّنا لو أنَّ أحدهم خرج من هذا الرأي لردّه الله إليه وإن رغم أنفه ، وخلق خلقاً (١) لبغضنا لا يحبّوننا أبداً . « ص ٢٠٠ »
١١ ـ ما : الحسين بن إبراهيم القزوينيّ ، عن محمّد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن عليّ الزعفرانيّ ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قلت له : فطرة الله الّتي فطر الناس عليها قال : التوحيد . « ص ٥٩ »
١٢ ـ سن : أبي ، عن صفوان قال : قلت لعبد صالح (٢) : هل في الناس استطاعة يتعاطون بها المعرفة ؟ قال : لا إنّما هو تطوّل من الله . قلت : أفلهم على المعرفة ثواب إذا كان (٣) ليس فيهم ما يتعاطونه بمنزلة الركوع والسجود الّذي اُمروا به ففعلوه ؟ قال لا إنّما هو تطوّل من الله عليهم وتطوُّل بالثواب . « ص ٢٨١ »
١٣ ـ سن : أبي ، عن فضالة ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ » قال : كان ذلك معاينة الله (٤) فأنساهم المعاينة وأثبت الإقرار في صدورهم ، ولو لا ذلك ما عرف أحد خالقه ولا رازقه ، وهو قول الله : « وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » . « ص ٢٨١ »
بيان : المعاينة مجاز عن المواجهة بالخطاب أي خلق الكلام قبالة وجههم فنسوا تلك الحالة ، وثبتت المعرفة في قلوبهم . (٥) ثمَّ اعلم أنّ أخبار هذا الباب وكثيراً
____________________
(١) : في المصدر : قوماً . م
(٢) الظاهر : « للعبد الصالح » وهو كناية عن موسى بن جعفر عليه السلام . م
(٣) في المصدر : كانوا . م
(٤) في المصدر : معاينة لله . م
(٥) قد تقدم في أخبار الرؤية وجوامع التوحيد من كتاب التوحيد ما يظهر به معنى هذه المعاينة وهو العلم اليقيني بالله سبحانه من غير وساطة تفكر عقلي وتصور خيالي أو وهمي أو اتصال حسي ومن غير لزوم تجسيم أو تحديد فارجع وتأمل . ولا يخلو موجود ذو شعور بل موجود مخلوق عن هذا العلم فلا حجاب بينه وبين خلقه كما في الروايات . ط
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

