يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ » ؟ فقال : إذا فعل العبد ما أمره الله عزَّ وجلَّ به من الطاعة كان فعله وفقاً لأمر الله عزَّ وجلَّ وسمّي العبد به موفّقاً ، وإذا أراد العبد أن يدخل في شيء من معاصي الله فحال الله تبارك وتعالى بينه وبين تلك المعصية فتركها كان تركه لها بتوفيق الله تعالى ، ومتى خلّي بينه وبين المعصية فلم يحل بينه وبينها حتّى يرتكبها فقد خذله ولم ينصره ولم يوفّقه . « ص ٢٤٥ ـ ٢٤٦ ص ١١ »
٢٢ ـ يد ، مع ، ن : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان قال : سألت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام (١) عن قول الله عزَّ وجلَّ : « فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ » قال : من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنّته و دار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم لله والثقة به والسكون إلى ما وعده من ثوابه حتّى يطمئنّ إليه ، ومن يرد أن يضلّه عن جنّته ودار كرامته في الآخرة لكفره به و عصيانه له في الدنيا يجعل صدره ضيّقاً حرجاً حتّى يشكّ في كفره ويضطرب من اعتقاده قلبه حتّى يصير كأنّما يصّعّد في السماء ، كذلك يجعل الله الرجس على الّذين لا يؤمنون . « ص ٢٢٤ ص ٤٧ ـ ٤٨ ص ٧٥ »
ج : مرسلاً عنه عليهالسلام مثله . « ص ٢٢٤ »
٢٣ ـ مع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسن بن فضّال ، عن ثعلبة ، عن زرارة ، عن عبد الخالق بن عبد ربّه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله عزَّ وجلَّ : « وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا » فقال : قد يكون ضيّقاً وله منفذ يسمع منه ويبصر ، والحرج هو الملتأم الّذي لا منفذ له يسمع به ولا يبصر منه . « ص ٤٧ »
٢٤ ـ م ، ج : بالإسناد إلى أبي محمّد عليهالسلام قال في قوله تعالى : « خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ » : أي وسمها بسمة (٢) يعرفها من يشاء من ملائكته إذا نظروا إليها بأنّهم الّذين لا يؤمنون ، وعلى سمعهم كذلك بسمات وعلى أبصارهم غشاوة ، وذلك أنّهم لمّا أعرضوا عن النظر فيما كلّفوه وقصّروا فيما
____________________
(١) في التوحيد والمعاني : سألت ابا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام بنيسابور . م
(٢) السمة كعدة : العلامة وأثر الكى ، والجمع سمات ، أي جعل له علامة يعرف بها من يشاء .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

