الزخرف « ٤٣ » وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ٣٢ « وقال تعالى » : وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ٣٦ « وقال تعالى » : أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ٤٠ .
الجاثية « ٤٥ » أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٣ .
محمد « ٤٧ » أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ١٦ « وقال تعالى » : وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ١٧ « وقال تعالى » : أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ ٢٣ .
الصف « ٦١ » وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ٧ .
المنافقين « ٦٣ » فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ٣ .
الدهر « ٧٦ » إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ٣ .
تفسير : قوله تعالى : « خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ » قال البيضاويّ : الختم : الكتم ، سمّي به الاستيثاق من الشيء بضرب الخاتم عليه لأنّه كتم له والبلوغ آخره ، نظراً إلى أنّه آخر فعل يفعل في إحرازه . والغشاوة فعالة من غشاه : إذا غطّاه ، بنيت لما يشتمل على الشيء كالعصابة والعمامة ، ولا ختم ولا تغشية على الحقيقة ، وإنّما المراد بهما أن يحدث في نفوسهم هيئة تمرنهم على استحباب الكفر والمعاصي ، واستقباح الإيمان والطاعات بسبب غيّهم وانهماكهم في التقليد ، وإعراضهم عن النظر الصحيح فيجعل قلوبهم بحيث لا ينفذ فيها الحقّ ، وأسماعهم تعاف استماعه فتصير كأنّها مستوثق منها بالختم ، وأبصارهم لا تجتلي لها الآيات المنصوبة في الآفاق والأنفس ، كما تجتليها أعين المستبصرين ، فتصير كأنّها غطّي عليها وحيل بينها وبين الابصار ، وسمّاه على الاستعارة ختماً وتغشيةً ؛ أو مثّل قلوبهم ومشاعرهم المؤوفة بأشياء ضرب حجاب بينها وبين الاستنفاع بها ختماً وتغطيةً . وقد عبّر عن إحداث هذه الهيئة بالطبع في قوله تعالى : « أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ » (١) وبالإغفال في قوله تعالى :
____________________
(١) النحل : ١٠٨ .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

