المروزيّ ، عن الحسن بن عليّ بن محمّد البلويّ ، عن محمّد بن عبد الله بن نجيح ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه عليهمالسلام .
وحدَّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، عن السكّريّ ، عن الجوهريّ ، عن العبّاس بن بكّار الضبّيّ ، عن أبي بكر الهذليّ ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قالوا : لمّا انصرف أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام من صفّين قام إليه شيخ ممّن شهد الوقعة معه فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا هذا أبقضاء من الله وقدر ؟ وقال الرضا في روايته عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ عليهمالسلام : دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشام أبقضاء من الله وقدر ؟ فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : أجل يا شيخ فوالله ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلّا بقضاء من الله وقدر ؛ فقال الشيخ عند الله أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين ، (١) فقال : مهلاً يا شيخ لعلّك تظنُّ قضاءاً حتماً وقدراً لازماً ، لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب ، والأمر والنهي والزجر ، ولسقط معنى الوعد والوعيد ، ولم تكن على مسيء لائمة ، ولا لمحسن محمدة ، ولكان المحسن أولى باللّائمة من المذنب ، والمذنب أولى بالإحسان من المحسن ، تلك مقالة عبدة الأوثان و خصماء الرحمن ، وقدريّة هذه الاُمّة ومجوسها ، يا شيخ إنّ الله عزَّ وجلَّ كلّف تخييراً ، ونهى تحذيراً ، وأعطى على القليل كثيراً ، ولم يعص مغلوباً ، ولم يطع مكرهاً ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلاً (٢) ذلك ظنّ الّذين كفروا فويل للّذين كفروا من النار ، قال : فنهض الشيخ وهو يقول :
____________________
(١) الظاهر كما يستفاد من الكافي سقوط جملة من هنا إما من الصدوق أو من النساخ ومن روى الحديث عنه ، وهي في الكافي هكذا : فقال له : مه يا شيخ فوالله لقد عظم الله الاجر في مسيركم وأنتم سائرون ، وفي مقامكم وأنتم مقيمون ، وفي منصرفكم وأنتم منصرفون ، ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين ، ولا إليه مضطرين . فقال له الشيح : وكيف لم نكن في شيء من حالاتنا مكرهين ولا إليه مضطرين وكان بالقضاء والقدر مسيرنا ومنقلبنا ومنصرفنا ؟ فقال له : وتظن أنه كان قضاءاً حتماً إهـ وأورد مثله العلامة في شرح التجريد في باب القضاء والقدر باسناده عن الاصبغ مع اختلاف نشير إليه بعد ذلك . وفيه أيضاً بعد قوله : يا أمير المؤمنين قوله : ما أرى لي من الاجر شيئا . وياتي نحوه أيضاً في خبر ١٩ من الباب الثالث مع زيادة .
(٢) يوجد في الكافي هنا أيضاً زيادة وهي : ولم يبعث النبيين مبشرين ومنذرين عبثاً .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

