رسول الله روي لنا عن الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام أنّه قال : لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين فما معناه ؟ فقال : من زعم أنّ الله يفعل أفعالنا ثمَّ يعذّبنا عليها فقد قال بالجبر ومن زعم أنّ الله عزَّ وجلَّ فوَّض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهمالسلام فقد قال بالتفويض فالقائل بالجبر كافر والقائل بالتفويض مشرك . فقلت له : يا بن رسول الله فما أمر بين أمرين ؟ فقال : وجود السبيل إلى إتيان ما اُمروا به وترك ما نهوا عنه . فقلت له : فهل لله عزَّ وجلَّ مشيّة وإرادة في ذلك ؟ فقال : أمّا الطاعات فإرادة الله ومشيّته فيها الأمر بها ، والرضا لها ، والمعاونة عليها ؛ وإرادته ومشيّته في المعاصي النهي عنها ، والسخط لها ، والخذلان عليها . قلت : فللّه عزَّ وجلَّ فيها القضاء ؟ (١) قال : نعم ما من فعل يفعله العباد من خير وشرّ إلّا ولله فيه قضاء . قلت : فما معنى هذا القضاء ؟ قال : الحكم عليهم بما يستحقّونه على أفعالهم من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة . « ص ٧٨ »
ج : رواه مرسلاً مثله .
* ١٩ ـ ن : الدقّاق ، عن محمّد بن الحسن الطائيّ ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن جعفر الكوفيّ قال : سمعت سيّدي عليّ بن محمّد عليهماالسلام يقول : حدَّثني أبي محمّد بن عليّ ، عن أبيه الرضا عليّ بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه عليهمالسلام .
وحدَّثنا محمّد بن عمر الحافظ البغداديّ ، عن إسحاق بن جعفر العلويّ ، عن أبيه ، عن سليمان بن محمّد القرشيّ ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليهمالسلام .
وحدَّثنا أبو الحسين محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسيّ الغرائمي ، عن أحمد بن محمّد ابن رميح النسويّ ، عن عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ، عن عبد الوهّاب بن عيسى
____________________
(١) في العيون المطبوع : فهل عز وجل فيها القضاء ؟ .
(*) أورده الامام علي بن محمد العسكری عليه السلام ملخصاً في رسالته إلى أهل الاهواز في معنى الجبر والتفويض ، وسيوردها المصنف قدس سره في الباب الاتي . ويأتي عن كتاب الاحتجاج أيضا في الباب الثالث تحت رقم ١٩ وعن الارشاد تحت رقم ٧٥ وعن النهج تحت رقم ٧٩ .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

