خمر ، ولا سكّير ، ولا عاقّ ، ولا شديد السواد ، ولا ديّوث ، ولا قلّاع وهو الشّرطيّ ، ولا زنّوق وهو الخنثى ، ولا خيّوف وهو النبّاش ، ولا عشّار ، ولا قاطع رحم ، ولا قدريّ .
قال الصدوق رحمه الله : يعني بشديد السواد الّذي لا يبيّض شيء من شعر رأسه ، ولا من شعر لحيته مع كبر السنّ ، ويسمّى الغربيب . (١)
١٧ ـ ن : السنانيّ ، عن الأسديّ ، عن سهل ، عن عبد العظيم الحسنيّ ، عن إبراهيم ابن أبي محمود قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : « وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ » فقال : إنّ الله تبارك وتعالى لا يوصف بالتَرك كما يوصف خلقه ، ولكنّه متى علم أنّهم لا يرجعون عن الكفر والضلال منعهم المعاونة واللّطف ، وخلّا بينهم وبين اختيارهم . قال : وسألته عن قول الله عزَّ وجلَّ « خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ » قال : الختم هو الطبع على قلوب الكفّار عقوبةً على كفرهم كما قال تعالى : « بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا » قال : وسألته عن الله عزَّ وجلَّ هل يجبر عباده على المعاصي ؟ فقال : بل يخيّرهم (٢) ويمهلهم حتّى يتوبوا ، قلت : فهل يكلّف عباده ما لا يطيقون ؟ فقال : كيف يفعل ذلك وهو يقول : « وما ربّك بظلّام للعبيد » ؟ ثمَّ قال عليهالسلام : حدَّثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد عليهمالسلام أنّه قال : من زعم أنّ الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلّوا وراءه ، ولا تعطوه من الزكاة شيئاً . « ص ٧٠ »
ج : مرسلاً عن الحسنيّ مثله . « ص ٢٢٥ »
١٨ ـ ن : تميم القرشيّ ، عن أبيه ، عن أحمد بن عليّ الأنصاريّ ، عن يزيد بن عمير ابن معاوية الشاميّ (٣) قال : دخلت على عليّ بن موسى الرضا عليه السلام بمرو فقلت له : يا بن
____________________
(١) وزان عفريت .
(٢) في الاحتجاج : لا بل يخيرهم .
(٣) الموجود في العيون : « زيدين بن عمير بن معاوية الشامي » وحكى فيه عن نسخة اخرى « يزيد بن عمير ، عن معاوية الشامي » .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

