مفوّض إليهم فهذا وهّن الله في سلطانه فهو كافر ، ورجل يقول : إنّ الله عزَّ وجلَّ كلّف العباد ما يطيقون ، ولم يكلّفهم ما لا يطيقون ، فإذا أحسن حمد الله ، وإذا أساء استغفر الله فهذا مسلم بالغ .
يد : الورّاق ، عن ابن بطّة مثله .
١٥ ـ ل : أبي ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن الحسن بن الحسن بن الفارسيّ ، عن سليمان بن جعفر البصريّ ، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الله عزَّ وجلَّ لمّا خلق الجنّة خلقها من لبنتين ، لبنة من ذهب ، ولبنة من فضّة ، و جعل حيطانها الياقوت ، وسقفها الزبرجد ، وحصبائها اللّؤلؤ ، (١) وترابها الزعفران والمسك الأزفر ، فقال لها : تكلّمي ، فقالت : لا إله إلّا أنت الحيّ القيّوم ، قد سعد من يدخلني . فقال عزَّ وجلَّ : بعزَّتي وعظمتي وجلالي وارتفاعي لا يدخلها مدمن خمر ، ولا سكّير ، ولا قتّات (٢) وهو النمّام ، ولا ديّوث وهو القلطبان ، ولا قلّاع وهو الشرطي ، ولا زنّوق وهو الخنثى ، ولا خيّوف (٣) وهو النبّاش ، ولا عشّار ، ولا قاطع رحم ، ولا قدريّ .
توضيح : السكّير بالكسر وتشديد الكاف : الكثير السكر ، والفرق بينه وبين المدمن إمّا بكون المراد بالخمر ما يتّخذ من العنب وبالسكّير من يسكر من غيره ، أو بكون المراد بالمدمن أعمّ ممّن يسكر . وشرط السلطان : نخبة أصحابه الّذين يقدمهم على غيرهم من جنده ، والنسبة إليهم شرطيّ كتركيّ ، ولم أجد اللّغويّين فسّروا الزنّوق والخيّوف بما فسِّرا به في الخبر .
١٦ ـ ل : أبي وابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، ومحمّد العطّار ، عن الأشعريّ عن محمّد بن الحسين بإسناد له يرفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يدخل الجنّة مدمن
____________________
(١) في نسخة : وحصاها اللؤلؤ .
(٢) من القت وهو الكذب ، وسمى النمام قتاتا لانه يزوّر الحديث ويحسّنها ويبلغها على جهة الكذّب والفساد .
(٣) في نسخة من الكتاب : ولا خنوف . وفي الخصال المطبوع : ولا خيوق في الموضعين .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

