والثاني : الاختبار وهو قوله عزَّ وجلَّ : « وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا » (١) يعني اختبرناك اختباراً ، وقوله عزَّ وجلَّ : « الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ » (٢) يعني لا يختبرون .
والثالث : الحجّة وهو قوله عزَّ وجلَّ : « ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ » . (٣)
والرابع : الشرك وهو قوله عزَّ وجلَّ : « وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ » . (٤)
والخامس : الكفر وهو قوله عزَّ وجلَّ : « أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا » (٥) يعني في الكفر .
والسادس : الإحراق بالنار ، وهو قوله عزَّ وجلَّ : « إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ » (٦) الآية يعني أحرقوا .
والسابع : العذاب وهو قوله عزَّ وجلَّ : « يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ » (٧) يعني يعذّبون ، وقوله عزَّ وجلَّ : « ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ » (٨) يعني عذابكم ، و قوله عزَّ وجلَّ : « وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ » يعني عذابه « فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا » . (٩)
والثامن القتل وهو قوله عزَّ وجلَّ : « إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا » (١٠) يعني إن خفتم أن يقتلوكم ، وقوله عزَّ وجلَّ : « فَمَا آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ » (١١) يعني أن يقتلهم .
والتاسع : الصدّ وهو قوله تعالى : « وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ » (١٢) يعني ليصدّونك .
والعاشر : شدّة المحنة وهو قوله عزَّ وجلَّ : « رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا » (١٣)
____________________
|
(١) طه : ٤٠ . |
(٢) العنكبوت : ١ ـ ٢ . |
|
(٣) الانعام : ٢٣ . |
(٤) البقرة : ١٩١ . |
|
(٥) التوبة : ٤٩ . |
(٦) البروج : ١٠ . |
|
(٧) الذاريات : ١٣ . |
(٨) الذاريات : ١٤ . |
|
(٩) المائدة : ٤١ . |
(١٠) النساء : ١٠١ . |
|
(١١) يونس : ٨٣ . |
(١٢) اسرى : ٧٣ . |
(١٣) الممتحنة : ٥ .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

