حتى لو سأله الجنة وما فيها أعطاه ، ولم ينتقص من ملكه شيء ، ولو سأله موضع قدمه من الدنيا ليحرمه ، وإن العبد الكافر ليهون على علي حتى لو سأله الدنيا وما فيها لأعطاه ، ولو سأله موضع قدمه من الجنة ليحرمه ، وإن الله ليتعاهد المؤمن (١) كما يتعاهد الرجل أهله بالهدية من الغيبة ويحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض » (٢) .
[ ١٦٩٠ / ٨] عنه عليهالسلام قال : «إن الله يعطى الدنيا من يحبه ومن يبغضه ، ولا يعطي الآخرة إلا من أحبه ، وإن العبد المؤمن يسأل ربه موضع سوط من الدنيا لا يعطيه إياه ، ويسأله الآخرة فيعطيه ما شاء ، ويعطي الكافر في الدنيا قبل أن يسأله ، ولو سأله موضع سوط في الآخرة فلا يعطيه إياه » (٣) .
[ ١٦٩١ / ٩] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ( إن الله عز وجل ليعتذر إلى عبده المحتاج في الدنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه فيقول : لا وعزتي ما أفقرتك لهوان بك عليَّ ، فارفع هذا الغطاء وانظر ما عوضتك من الدنيا . فيكشف له فينظر إلى ما عوضه الله من الدنيا فيقول : يارب ، ما ضرني ما منعتني مع ما عوضتني » (٤) .
____________________
(١) في نسخة « م » زيادة : « بالبلاء » .
(٢) رواه الحسين بن سعيد في المؤمن ٢١ / ٢١ ، عن حمران ، عنه عليهالسلام . وباختلاف يسير الكليني في الكافي ٢ : ٢٠٠ / ٢٨ ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن رواه ، عن الحلبي ، عن الصادق عليهالسلام . والإسكافي في التمحيص : ٥٠ / ٩١ ، عن أبي جميلة ، عنه عليهالسلام .
(٣) رواه باختلاف يسير الحسين بن سعيد في المؤمن : ٢٧ / ٤٧ ، مرفوعاً ، والإسكافي في التمحيص : ٥١ / ٩٢ ، عن محمد بن مسلم، عنه عليهالسلام، والصدوق في فضائل الشيعة : ٧١ / ٣٢ ، باسناده ، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عنه عليهالسلام .
(٤) تقدم الحديث برقم ١٦٠٣ .
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ٢ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4667_Meshkat-Anwar-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
