في قوله عزّ وجلّ : (فَوقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ ما مَكَرُوا) (١) » فقال : «أما والله لقد بسطوا (٢) عليه فقتلوه ، ولكن وقاه أن يفتنوه في دينه » (٣) .
[١٦٧٠ / ٢٣] عن المفضّل بن عمر قال : قال رجل لأبي عبد الله عليهالسلام وأنا عنده : إن من قبلنا يقولون : إن الله إذا أحب عبداً نوه منوه باسمه من السماء ، إن الله يحب فلاناً فأحبوه ، فيلقي الله محبته في قلوب العباد ، وإذا أبغض عبداً نوه منوه باسمه من السماء ، إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه ، فيلقي الله له البغضاء في قلوب العباد .
قال : وكان أبو عبدالله عليهالسلام متكئاً فاستوى قاعداً ثم نفض كمه وقال : « ليس هكذا ، ولكن إذا أحب الله عبداً أغرى به الناس ليقولوا فيه ما يؤجره ويؤثمهم ، وإذا أبغض عبداً ألقى المحبة في قلوب العباد ليقولوا فيه ما ليس فيه فيؤثمهم وإياه » .
ثم قال : « من كان أحب إلى الله من يحيى بن زكريا ؟ ثم أغرى به جميع من رأيت حتى صنعوا به ما صنعوا، ومن كان أحب إلى الله من الحسين بن علي عليهالسلام ا ؟ ثم أغرى به من أغرى من الناس حتى قتلوه ، ليس كما قالوا » (٤) .
____________________
(١) سورة غافر ٤٠ : ٤٥ ..
(٢) في المطبوع : «سطوا» .
(٣) المحاسن ١ : ٣٤٥ / ٧١٦ ، دون صدره ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن أيوب ابن الحر ، عنه عليهالسلام .
وروى الكليني ذيله في الكافي ٢ : ١٧١ / ١ ، والإسكافي صدره في التمحيص : . ٣٢ / ٩
(٤) رواه الحسين بن سعيد في المؤمن : ٢٠ / ١٨ ، مرسلاً . والصدوق في معاني
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ٢ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4667_Meshkat-Anwar-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
