سمعه وبصره وعقله ، آمناً سربه (١) من السلطان ، وله رزق يوم إلى الليل ، فقد أعطى خير مما أشرقت عليه الشمس وغربت » (٢) .
[ ١٥٣٨ / ٤] عن عبد الرحمان بن أبي ليلى (٣) عمن حدثه أنه قال : كنت مع أبي الحسن عليهالسلام أيام حبسه ببغداد ، وكان لي شعر ، فقال : «جز شعرك » ثم قال : «ثلاث خصال من كن فيه فتركهن لم يعد إليهن أبداً : من كان له شعر فطمه لم يعد يوفر شعره أبداً لما يصيب من اللذة والراحة ، ومن كان يلبس ثوباً طويلاً فشمر لم يعد يلبس ثوباً طويلاً لما يجد من الراحة ، ومن كانت عنده حرة فطلقها وأتخذ الإماء لم يعد إلى حرة أبداً لخفة مؤنة الإماء ومتابعتهن في جميع الحالات ».
قال : «إن الله جل وعزّ قال لنبيه صلىاللهعليهوآله: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) (٤) وكانت ثيابه طاهرة ، وإنما أمره بالتشمير (٥) » (١) .
[ ١٥٣٩ / ٥ ] عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : « من سعادة المرء أن يكون
____________________
(١) السرب بالكسر : النفس ، يقال : فلان آمن في سربه : أي في في. أي في نفسه ، ويروى بالفتح السرب ـ وهو المسلك والطريق ، يقال : خل سربه : أي طريقه . «النهاية لابن الأثير ـ سرب ـ ٢ : ٣٥٦ .
(٢) روی نحوه الكليني في الكافي : ١٤٨ / ١٢٧ ، والصدوق في الخصال : ١٦١ / ٢١١ . والأمالي : ٤٦٩ / ٦٢٤ ، والفقيه ٤ : ٤١٩ / ٥٩١٦ . والطوسي في أماليه : ٤٢٨ / ٩٥٦ . وابن ماجة في سننه ٢ : ١٣٨٧ / ٤١٤١ ، والترمذي في سننه ٤ : . ٥٧٤ / ٢٣٤٦ .
(٣) عبد الرحمن بن أبي ليلى من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهماالسلام. تنقيح المقال .«١٣٩ : ٢ ».
(٤) سورة المدثر ٧٤ : ٤ .
(٥) شمر الإزار والثوب تشميراً : رفعه . لسان العرب ـ شمر ـ ٤ : ١٤٢٨ .
(٦) روى ذيل الحديث الكليني في الكافي ٦ : ٤٥٦ / ٤ ، وفيه عن عبد الرحمن بن عثمان
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ٢ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4667_Meshkat-Anwar-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
