وهذا لا يُعدّ جرحاً لو قيل بمجرّده ، نعم لو بحث وتثبّت وحكم عليه بذلك عُدّ جرحاً.
والمجهول الاصطلاحي ; وهو كل من وصفه أئمة الرجال بالجهالة وإن ذكروا اسمه ، ويحكم عليه بالتضعيف فيما لم يجد له مرجّحاً يرفعه أو قرينة تدفع الجهالة عنه. وثمّة فرق بين الجهالة في الراوي والجهالة في المروي ، كما يختلف الحال بين الجهل بالذات والجهل بالصفات ، فتدبّر.
وإليك مجملاً بعض الفوائد في ذكر المجاهيل ودرجهم .. مع العلم أنّ ما كل من كتب وصنّف رام الاختصار ، ولا انحصرت الفائدة بالإيجاز أو الاختزال ..!
منها : إنّ الاعتماد على حكم الغير بالجهالة أو الضعف إنّما تنفع لمن كان مكتف عن الطلب مقلّداً للغير وليس هو من أهل هذا الفنّ ، أو لحصول اطمئنان بقول القائل فيريح نفسه من جهد الاجتهاد ، إلاّ أنّ عند روّاد هذا الفن يحثّ الطالب على التحقيق والفحص عن أحوالهم والتدقيق فيحصل له قرائن حالية أو مقالية غفل عنها من سبقه .. سواء بتتبّع الأسانيد ، أو بملاحظة قوّة الرواية ، أو ملابسات تاريخية .. أو ما شابه ذلك ممّا يوجب له نوع وثوق واطمئنان بأحد الطرفين ; إذ كلّ ما هناك من حكم بالوثاقة أو الضعف أو الاعتماد والإهمال أو الجرح والتعديل فهو إنّما ناش من سبر أمثال هذه القرائن المذكورة في محلّها ، ولكل مجتهد نصيب .. خصوصاً عند مشهور الرجاليين القائلين بكونه يدور مدار الاطمئنان والوثوق الشخصي.
ومن هنا كان حكم بعضهم على رجل بالحسن ، وآخر على حديث
