ثم قال : إنّه يمكن هنا نسبة التحريف العمدي لصاحب القاموس ; حيث كان في مقام تحقيق جزئيّات الخبر ، ودراسة سنده ومتنه! ..
إلى أن قال : وعليه ; فليس من الإنصاف نسبة التحريف للمرحوم المامقاني طاب ثراه مع أنّه لم يمهله الأجل كي يقوم بتصحيح ذلك الكتاب الكبير الرائع .. ثم زاد : ولا شكّ أنّ ناسخ التنقيح قد وقع في اشتباهات هو يتحمّلها دون مؤ لّف الكتاب.
ثم قال : ولو دقّقنا في قاموس الرجال ونقدناه وحقّقناه وتتبّعناه من أوّله إلى آخره لحصلنا على اشتباهات وسقطات كثيرة جدّاً ، ولزمنا تأليف مستقل مثل القاموس عليه! (١)
وقال ـ أيضاً (٢) ـ ما حاصل ترجمته ; بعد أن أورد كلام صاحب قاموس الرجال (٣) ونقده ، وما اتّهم به العلاّمة المامقاني طاب ثراه من نسبة التحريف!
__________________
(١) ثم اقترح رحمه الله ـ بعد ذلك ـ لزوم تحقيق كتاب تنقيح المقال ورفع نواقصه والإشارة إلى غالب ما أورده صاحب قاموس الرجال من إشكالات غير وجيهة عليه ، وما تحامل به على المصنّف قدّس سرّه ـ وغيره ـ بألفاظ بذيئة وكلمات مرّة ، من دون أن يراعي الإنصاف والأدب ، أو يسلك جادّة الصواب .. وعند ذلك يكون كتاباً رجالياً جامعاً لا نظير له .. إلى آخره.
وهذا ما بادر له شيخنا الوالد دام ظلّه ، ووفّقني ربّي سبحانه إلى مساعدته ; تنظيماً واستدراكاً ، وتخريجاً وتصحيحاً ، وطبعاً وإخراجاً .. وصدر منه في حياته إلى المجلد السابع والعشرين.
(٢) تحقيق درباره روز أربعين سيد الشهداء عليه السلام : ٤٣٣ ـ ٤٣٥ (فارسي).
(٣) لاحظ : قاموس الرجال ٤/٣٥٣.
