الاعتماد على الدليل الظني في أحكامه تعالى) ، انتهى موضع الحاجة من كلامه.
وما مهده من الدقيقة هو الذي نقله شيخنا العلامة ـ أعلى الله مقامه ـ في الرسالة.
وقال في فهرست فصولها أيضا :
الأول : في إبطال جواز التمسك بالاستنباطات الظنية في نفس أحكامه تعالى شأنه ، ووجوب التوقف عند فقد القطع بحكم الله ، أو بحكم ورد عنهم عليهمالسلام ، انتهى.
وأنت ترى أن محل كلامه ومورد نقضه وإبرامه ، هو العقلي غير المفيد للقطع ، وإنما همّه إثبات عدم جواز اتباع غير النقل فيما لا قطع.
______________________________________________________
القبيح والحرام بعدم جعل الحرمة للفعل فإنّ الصبر على ارتكاب الفساد المحض أو الغالب كما هو فرض إحراز العقل مع استقلاله بدركه كما هو الفرض لا يوجب الترخيص في الارتكاب من المولى الحكيم ، وإلّا بأن احتمل العقل أن عند المولى جهة صلاح في العمل المزبور أو جهة مصلحة تلازمه لا يحكم بقبحه أصلا ، والموضوع لصبر المولى في الفرض وجود تلك الجهة لا حكم للعقل بقبحه ولو أمكن منع استقلاله في الحكم بالقبح لانسد على العباد إحراز نبوة النبي بإخباره بنبوته وإظهاره المعجزة ، حيث يمكن أن تكون مصلحة في إعطاء المعجزة بيد الكاذب ومصلحة في صبره على دعواه بالكذب. وما يقال : من الموارد التي ثبت الحكم الشرعي فيها على خلاف حكم العقل نظير أكل المارة من ثمرة طريقه ولو بدون رضا مالكه ، أو إيقاع المكلف نفسه في الهلكة ، ونظير قتل الكافر الحربي وأسر عياله وأطفاله ، فإنّ مثلها يدخل في عنوان التعدي على الغير مع حكم الشارع بالجواز أو الوجوب لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ مع إذن الشارع في إتلاف مال الغير أو إتلاف نفسه أو نفس الغير لجهة من المصلحة يرتفع عنوان الظلم المحكوم عقلا بالقبح ، ولذا لا يمكن في موارد احتمال ثبوت المصلحة وحكم الشارع بالجواز
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٤ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4499_kefayat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
