الشبهات المصداقيّة بالنسبة إلى الاستعجال إذ العامّ معنون بغير الاستعجال بعد إخراج الاستعجال عنه بأدلّة التخصيص ومفهوم الاستعجال مبيّن ولكن حيث كان رفع شخص هذه الشبهة من وظائف الشارع يكون الشبهة المصداقيّة فيه بمنزلة الشبهة المفهوميّة في كون المرجع فيه هو عموم العامّ إذ لو كان ضيق الوقت داخلا في الاستعجال لكان عليه أنّ يبيّنه وحيث لم يبيّن ذلك علم أنّه داخل في عموم العامّ (١).
ولا يخفى أنّه كلام متين مع الغمض عمّا في المثال لا مكان منع عموم دليل وجوب السورة هذا مضافا إلى أن ضيق الوقت في عرض عنوان الاستعجال لا من مصاديق الاستعجال وبقيّة الكلام في محلّه.
المقام الثاني : في المخصّصات اللبّيّة
والظاهر أنّها كالمخصّصات اللفظيّة في عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة للمخصّص اللبّيّ لأنّ الخارج عن حكم العامّ في مفروض البحث هو العنوان وإنّما الفرق بين المخصّصات اللبّيّة وبين المخصّصات اللفظيّة هو في الدليل إذ دليل اللبّيّة هو الاجماع أو العقل والدليل في اللفظيّة هو اللفظ في الخارج عن العامّ لأنّهما مشتركان في أنّ الخارج عن العامّ هو العنوان لا الأفراد وإلّا فلا معنى للشبهة المصداقيّة كما لا يخفى إذ الشبهة المصداقيّة للمخصّص اللبّي كما أفاد سيّدنا الامام المجاهد قدسسره متقوّمة بخروج عنوان بالاجماع أو العقل عن تحت حكم العامّ والشكّ في مصداقه (٢).
وعليه فلا محالة يكون الحكم الجدّيّ في العامّ ثابتا على غير عنوان الخاصّ.
فمورد الشبهة هنا كمورد الشبهة في المخصّصات اللفظيّة فكما لا مجال للتمسّك
__________________
(١) جامع المدارك : ١ / ٣٤٣.
(٢) مناهج الوصول : ٢ / ٢٥٢.
![عمدة الأصول [ ج ٤ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4475_umdat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
