فرع بقاء أصل الذات فاذا فرض خروج الذوات فلا معنى لبقاء أحوالها ودعوى أنّ التفرّع بحسب مقام الظهور والدلالة لا يستلزم التفرّع بحسب مقام الحجّيّة مندفعة كما أفاد شيخنا الاستاذ قدسسره بأنّه خلاف الظاهر بحسب مقام الاثبات لأنّ الحكم ناش عن ملاك واحد لا ملاكين أحدهما قائم بالذات والآخر بالحال فالتفكيك في الحجّيّة من دون تعدّد الملاك لا دليل عليه (١).
فتحصّل أنّ الحقّ هو عدم صحّة التعويل على العامّ عند عروض الاشتباه في أفراد المخصّص من ناحية الامور الخارجيّة فيما إذا كان للمخصّص عنوان ولم يكن أصل موضوعيّ في المقام لتعيين المشتبه وتنقيح الموضوع والعجب من الشهيد الثاني حيث حكى عنه أنّه قال والمرأة لا تقتل بالارتداد وكذا الخنثى للشكّ في ذكوريّته المسلّط على قتله.
ويحتمل أن يلحقه حكم الرجل لعموم قوله عليهالسلام من بدّل دينه فاقتلوه خرج منه المرأة ويبقى الباقي داخلا في العموم إذ لا نصّ على الخنثى بخصوصه.
مع أنّه على تقدير عدم إمكان الواسطة بين نوع الرجل ونوع المرأة يكون الخنثى من موارد الشبهات المصداقيّة فلا يجوز التمسّك فيها بعموم قوله عليهالسلام من بدّل دينه فاقتلوه. فلا تغفل.
بقي شيء ، وهو أنّه ذهب في جامع المدارك إلى أنّه إذا كان رفع شخص الشبهة في الشبهات المصداقيّة من وظائف الشارع أمكن التمسّك بالعمومات لأنّه حينئذ يكون من قبيل الشبهات المفهوميّة ولذا قال يمكن الرجوع إلى عموم ما يدلّ على وجوب السورة في الصلاة عند الشكّ في كون ضيق الوقت من مصاديق الاستعجال الذي حكم الشارع بسقوط السورة فيه وعدمه مع أنّ الشكّ المذكور يكون من
__________________
(١) راجع اصول الفقه لشيخنا الاستاذ الأراكي قدسسره : ٣ / ٣٥٥ ـ ٣٥٦.
![عمدة الأصول [ ج ٤ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4475_umdat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
